فهرس الكتاب

الصفحة 1220 من 4091

الصحابة ومن بعدهم واستحلال دمائهم، وأموالهم، واعتقادهم التقرب بقتلهم إلى ربهم، ومع هذا لم يحكم الفقهاء بكفرهم لتأويلهم، وكذلك يخرج في كل محرم استحل بتأويل مثل هذا" [مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين - ج2، س 224] .."

أقول: إن في هؤلاء من هو جاهل وساذج ومتأول ومنهم من هو ظاهر الردّة .. فالساذج أو الجاهل الذي يسمع"مفتي الديار"يفتيه بأنه على حق وأنه مجاهد وأنه على ثغر ورباط، فهذا لا شك أنه ينصاع لهذه الفتوى ولا يلتفت لقول من هو دون"المفتي"و"كبار العلماء"من"الشباب الصغار"أو"الإرهابيين"ممن يسميهم"العلماء":"خوارج"!!

كيف لمثل هذا معرفة الحقيقة!! إنما يقع إثم هذا على من أفتاه بقتال المجاهدين، أما هو: فجاهل مغرّر به أو متأول ..

هذا لا ينبغي قصده بالقتل أبدًا إلا في حالة الضرورة القصوى: كأن يكون دفاعًا عن النفس لا يندفع أذاه عن المجاهدين إلا بقتله، أو بمسألة التترس على نطاق ضيّق، وإذا اندفع بما هو دون القتل فهو الأولى والأوجب، وينبغي دفعه بأقل ما تحصل به الكفاية ..

حتى المنافق المعلوم النفاق من هؤلاء لا يُقصد بالقتل إلا لمصلحة راجحة، بل حتى الكافر المقاتل الحربي لا يُقتل إلا لمصلحة راجحة، فالغاية ليست القتل، وإنما إعلاء راية الدين، والمصلحة في كل هذا يقدّرها أهل الحل والعقد من قادة الأمة والعلماء الربّانيين ..

ولو قال قائل: أننتظر حتى يفهم هؤلاء ويفنى المجاهدون عن بكرة أبيهم، فنقول: هذا من تقصيرنا نحن، فالمجاهدون انشغلوا بحمل السنان ونحن لا بد لنا من جهاد اللسان، فبتقصيرنا نحن بالبيان جهل من جهل وتأول من تأول ..

لقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتل أناس صبرًا، وأمر بقتل آخرين ولو تعلّقوا بأستار الكعبة، وترك أناس من صناديد الكفار فعفى عنهم، وترك رؤوس المنافقين ولم يتعرض لهم، وعقد الصلح مع ألد أعدائه، وقاتل قومه وبنوا عمومته، وآثر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت