فهرس الكتاب

الصفحة 1223 من 4091

لله در أسامة ..

كانت التعليقات متباينة: فبين مؤيد لهذه النبرة الجديدة للشيخ، وبين محبط لتراخي النبرة الجهادية، وبين مشكك في قوة الشيخ وعزمه على مواصلة الجهاد، وبين غائص في دقائق كلمات الشيخ لإخراج معاني الحكمة والعزة والكرامة ..

الحقيقة، ان التعليق على هذه الرسالة ليس كغيره، فهي تعد وثيقة تاريخية ورسالة عالمية ذات أبعاد وخطوط عريضة دقيقة متشعبة، ودلالات خطيرة وعجيبة تحكي حنكة أسد الإسلام ودهائه السياسي الذي لا يقل شأنًا عن خبرته العسكرية ..

لنضع كلمات الشيخ تحت المجهر ولنبحث عن بعض (بعض وليس كل) تلك الدلالات والخطوط، وسيكون كلام الشيخ بين معكوفين [ ... ] ..

قال الشيخ حفظه الله: [فهذه رسالة إلى جيراننا شمال البحر المتوسط تتضمن مبادرة صلح كرد على التفاعلات الايجابية التي ظهرت غمدا .. الحمد لله ثم الحمد لله الحمد لله الذي أقام السموات والأرض بالعدل وأذن للمظلوم أن يقتص من ظالمه بالمثل ... ]

تذكرني هذه المقدمة بما قاله عظيم الروم لما مات الخليفة عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه، فقد روي أنه قال"لقد مات اليوم الجار الصالح"، فهم جيران، ولكن: شتان بين جيرة وجيرة ..

ما نستفيده من هذه المقدمة!!

أولًا: الشيخ في أفغانستان، ومع ذلك يقول [جيراننا في شمال البحر المتوسط] !! فهذا يعطي الناس في بلاد العرب شعور بأن الشيخ يتكلم نيابة عنهم، ويعلمهم بأنه - وإن كان في أفغانستان - إلا أنه يعد العالم الإسلامي كله جزء واحد، ويحاول أن يزرع هذا الشعور في العقل العربي خاصة والإسلامي عامة، وقد نجح الشيخ حفظه الله في ذلك - خلال السنوات الماضية - أيما نجاح ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت