ولو أن هؤلاء الناس رجعوا إلى كتاب ربهم وسنة نبيهم لوجدوا ما غفلوا عنه، فالقرآن فصيح بيّن ميسّر لمن نظر فيه وأبصر، ولكن أحبارهم ورهبانهم ادعوا بأن تفسير القرآن حكر عليهم، وأنه لا يجوز لأحد أن يفسر القرآن إلا عن طريقهم، وذلك ما قاله من قبل أسلافهم من أساقفة النصارى وأشباههم {تشابهت قلوبهم} ..
قال الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في رسالته"إذا أقبلت على الله، وأصغيت إلى حججه وبيناته، فلا تخف ولا تحزن {إن كيد الشيطان كان ضعيفًا} ، والعامي من الموحدين يغلب ألفًا من علماء هؤلاء المشركين، كما قال تعالى {وإن جندنا لهم الغالبون} ، فجند الله هم الغالبون بالحجة واللسان، كما أنهم الغالبون بالسيف والسنان، وإنما الخوف على الموحد الذي يسلك الطريق وليس معه سلاح، وقد من الله تعالى علينا بكتابه الذي جعله {تبيانًا لكل شئ وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين} فلا يأتي صاحب باطل بحجة إلا وفي القرآن ما ينقضها ويبين بطلانها، كما قال تعالى {ولا يأتونك بمثلٍ إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرًا} ، قال بعض المفسرين: هذه الآية عامة في كل حجة يأتي بها أهل الباطل إلى يوم القيامة. (انتهى) .."
ولا ندعي خلو هذا الزمان ممن يرد أباطيل هؤلاء الرهبان، ولكن القوم في غياهب السجون، وفي الجبال والكهوف والوديان، مطاردون من قبل اليهود والمنافقين والمرتدين وعباد الصلبان، فإنا لله وإنا إليه راجعون ..
ولا يعني غياب هؤلاء أن يسكت من هو دونهم عن البيان، فهذا العمل من فروض الأعيان حتى يقوم به من تحصل بهم الكفاية، فيصبح على الأعيان من فروض الكفاية .. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم"سددوا وقاربوا"، فما لا يدرك كله لا يُترك جله .. فالله المستعان وعليه التكلان ..
انعقد مؤتمر"مكافحة ذروة سنام الإسلام"في الرياض بأمر بوش وشارون، وكان المؤتمرون على الدين يزيّفون يتآمرون، وخرجوا منه بقرارات وتوصيات يخربون عقائد الناس باسم الإسلام ويُزيّفون {فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ} (البقرة: 79) ..
ومن ضمن - وأهم - التوصيات:
1 -نشر عقيدة الإرجاء في المسلمين.