فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ثم يأتي دور اللقاءات مع"العامة"في الشوارع!! وهذه لي معها تجربة شخصية: فقد كنت، قبل بضع سنوات، في إحدى المكتبات في مدينة"الدمام" (شرقي جزيرة العرب) .. أتاني مصور شاب طلب مني عقد لقاء تلفزيوني، فقلت له: أنا لا أحسن عقد اللقاءات، فلو بحثت عن غيري .. قال: الأسئلة بسيطة ولا تحتاج إلى كثير جهد .. قلت له: وما الأسئلة!! قال: كذا وكذا وكذا .. قلت له: لا أحسن الإجابة عليها .. فقال لي: لا تخف، الإجابات موجودة، وما عليك إلا أن تقولها أمام الكاميرا!! فابتسمت في وجهه وقلت: لا أحسن التمثيل، ابحث عن غيري بارك الله فيك!! فهذه هي حقيقة اللقاءات التلفزيونية مع العامة في القناة"السعودية" [ملاحظة: إذا قلت"السعودية"فإني أنسب الشيء لـ"آل سعود"، ولا أنسب جزيرة العرب أو أي جزء منها أو من فيها إليهم]
ثم هناك نقولات عن بعض"أهل العلم" (أوعية النصوص) في النوازل التي ألمّت بالأمة تحكي تمييع الحقائق وليّ أعناق النصوص وتحميلها ما لا تحتمله، وإخفاء كثير من أقوال أهل العلم من سلف الأمة، وإبراز بعض الأقوال الشاذّة والمرجوحة، وطوام كبيرة كثيرة كلها تصب في مصلحة النصارى الأمريكان ومن والاهم، في سابقة تزييف لم تشهدها الأمة من قبل (حسب علمي) ..
لقد تكلمنا كثيرًا عن هذه الأمور، وأصبحت - عند من يتابع المقلات والبيانات الصادرة عن المجاهدين وغيرهم في مواقع الشبكة العالمية - من المسلّمات، ولكن عوام الأمة لا يطّلعون على هذه البيانات وهذه المقالات والكتب التي تزخر بها المواقع، والتي تبيّن زيف هذه"الفتاوى"وبطلانها ومصادمتها للأحكام الشرعية والواقع ..
الحقيقة الثابتة التي خرجت بها من خلال متابعة هذه القناة: أنها مزجاة البضاعة، ولا تصلح للمشاهدة، فضلًا عن المتابعة، ولم أملك نفسي في مرات عديدة أن يعلوا صوتي من شدة الضحك على بعض فقراتها (وخاصة ما توسم بالفقرات الشرعية أو العلمية) ، وأحيانًا أغتاظ لما أراه من تمييع للنصوص وليّ لأعناقها، حتى أنني قلت في نفسي: إن هذه القناة تصلح أن تكون مادة بديلة للمسرحيات الكوميدية التافهة التي تعرضها القنوات الفضائية، وبعض برامجها تصلح أن تكون مادة لتعذيب المجاهدين بدلًا من السياط والكهرباء وغيرها من مواد التعذيب، وأنا أضمن للحكومة إعتراف المجاهدين بكل ما يريدون إن هم عرضوا عليهم هذه البرامج التعذيبية ..
إن الفتاوى التي ينقلها هؤلاء في القناة يأتي بطلانها من وجهين: