فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
1 -إما أن تكون نصوص صحيحة يُلبِسونها واقع الأحداث التي لا تتناسب معها ..
2 -أو يأتون بواقع ثم يُلبسونه النصوص الشرعية التي لا تنطبق عليه ..
يقول الإمام ابن القيم رحمه الله:"ولا يتمكن المفتي ولا الحاكم من الفتوى والحكم بالحق إلا بنوعين من الفهم:"
1 -أحدهما فهم الواقع والفقه فيه واستنباط علم حقيقة ما وقع بالقرائن والأمارات والعلامات حتى يحيط بها علمًا ..
2 -والنوع الثاني فهم الواجب في الواقع وهو فهم حكم الله الذي حكمه في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم في هذا الواقع، ثم يطبق أحدهما على الأخر" (إعلام الموقعين 1 87) .."
فلا يجوز أن يُفتي أحد في المسائل الفقهية (وخاصة في السياسة الشرعي) إلا بعد أن يفهم حقيقة الواقع ويعرف مآلات الأمور المترتبة على الحكم ويقيس المصالح والمفاسد، ومن ثم يأتي بالنص الصريح الصحيح المنطبق على هذا الواقع فيُلبس الواقعَ النص المفصّل له ..
والذي يفعله هؤلاء في قناتهم، هو: إيراد نصوص صحيحة صريحة يضعونها في غير موضعها، تلبيسًا على العوام، وتحريفًا لدين الله، وكتمانًا للحق .. ولنضرب بعض الأمثلة للتوضيح:
قتل المعاهد:
لا شك أن قتل المعاهد معصية كبيرة وذنب عظيم، جاء في الحديث الذي في صحيح البخاري"من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين عاما".. لا شك أن الحديث صحيح، ولكن إنزاله على الواقع هو الخطأ، فهم يقصدون بهذا المعاهد"الرجل الأمريكي"، هذا الأمريكي حربي أُعطي العهد على عدم الإعتراض له حتى ينتهي من إحتلال العراق وأفغانستان وقتل من فيها من المسلمين!! الحديث صحيح، ولكن لا ينطبق على الأمريكي الحربي بوضعه الحالي!! نعم، يجوز إعطاء الحربي الأمان، ولكن هذا الأمان مشروط بعدم إيذاءه المسلمين في دينهم أو أنفسهم: كل المسلمين في جميع أقطار الأرض، وليس في