تنصروا الله ينصركم"، وهذه الآية فيها شرط لتحقيق النصر، فشرط النَّصر: نُصرة الدين!! وقال تعالى"وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة".."
والأمثلة كثيرة جدًا من كتاب الله وسنة نبيه تُبيّن أن الإستعداد مطلوب، وأن صلاح الأمة من أهم الإستعدادات (بل هي أهم من الجانب التقني والعسكري) لتحقيق النصر على الأعداء ..
وهنا يأتي السؤال: هل الأمة مستعدّة للجهاد الآن!! هل وصل المسلمون إلى درجة الإيمان المقصودة في الآية المذكورة!! وهل حقق المسلمون شرط نُصرة الدين أم أنه لا بد من العمل على تحقيقه!! وهل أعدّت الأمة كل ما تستطيع من قوة!!
هذا هو محور الخلاف الذي عليه مدار سائر الخلافات الأخرى بين أصحاب الرأيين .. فقسم يرى بأن جموعًا من الأمة اليوم (وإن كانت قليلة) مستعدة للقتال، وينبغي لهذه الجموع أن تنفر للثغور لسدها في وجه الأعداء وتحرير بلاد المسلمين، والرأي الآخر يقول: بأن الأمة ليست مستعدة للجهاد الآن لأسباب ينبغي التعامل معها قبل المواجهة المباشرة مع الأعداء!!
إن الشيخ سلمان - حفظه الله - لا يرى تعطيل الجهاد لأنه يعرف أنه لا سبيل لذلك فـ"الجهاد ماضٍ إلى يوم القيامة"، ولكنه يقول بالتركيز على الإعداد في هذه المرحلة، وغيره يرى بأن الإعداد يكون أفضل ما يكون في ساحات الجهاد، وهذا ما يقول به قادة المجاهدين الذين جرّبوا ورأوا ثمرات الجهاد ..
والذي أراه (وقد ذكرته في مقالة سابقة بعنوان"المواجهة السلمية، بل المسلحة") بأن الرأيين لا ينبغي لهما أن يكونا متصادمين أو متناقضين بل هما مكملان لبعضهما البعض، فالإستعداد أمر شرعي مطلوب بلا شك،