فهرس الكتاب

الصفحة 3526 من 4091

وليتقي الله من ولّاه الله أمر بعض المسلمين أن لا يؤتى الإسلام من قبله، وأن لا يُضعف المجاهدين بتصريحاته، وأن لا يفرق جمع المجاهدين بتلميحاته، فإن الحكمة ليست في تفريق شمل المسلمين وتشتيت قوّتهم وإشغالهم بأنفسهم، وإنما الحكمة: لم شملهم وتوحيد صفوفهم وتوجيه جهودهم لخدمة الدين ودحر الصليبيين والروافض المعتدين، ومن عمل لغير هذا الهدف فإنه يضيع وقته ووقت المسلمين وجهودهم ويحقق أهداف النصارى والرافضة واليهود ..

كما أود أن أنبه أمرائنا في الثغور بأن مثل هذه الأمور لا تُعرض على الناس، ولا تُظهر للملأ، وإنما هي أمور خاصة يتناصح الإخوة فيها سرا، ويكون بينهم السفراء من العقلاء يبددون ظلام الفتنة بنور من الله وبصيرة، وليس كل ما يعرف يقال، ولا كل ما يُقال حضر أوانه، ولا كل ما حضر أوانه حضر رجاله، ولا يخفى على قادتنا أن مثل هذا مكسب ومدخل للأعداء ..

اللهم وحد صفوف المسلمين، واجمع كلمتهم، واجعلهم ممن يعتصم بكتابك وسنة نبيك، ونجهم من كل سبب يحملهم على التنازع والتفرق وذهاب الريح، واحفظهم من كيد الكفار والمنافقين، وسدد اللهم رميهم وثبت أقدامهم وانصرهم بنصرك المبين إنك جواد حكيم كريم ..

والله أعلم .. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ..

كتبه

حسين بن محمود

20 ربيع الأول 1428هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت