فهرس الكتاب

الصفحة 989 من 4091

لقد أعجزتهم الفلوجة الصامدة، فأتوا بـ"الحزب الإسلامي"كي ينقذهم من براثن الأسود، ثم ثنوا بإدخال عناصر البعثيين ليمسكوا بزمام الأمن في تلك المدينة الأبية .. وبعد أن أعجزتهم الحيل بدأوا باللعب على حبل المذهبية ..

ستة من الروافظ يدخلون الفلوجة للتجارة فيقتلهم المجاهدون بفتوى من الشيخين"عبد الله الجنابي"و"ظافر الدليمي"الذين هما أبرز علماء الفلوجة، وكان لهما درو كبير في صمود المدينة!!

يخرج مائتين في بغداد للتنديد والإحتجاج على قتل هؤلاء الستة على يد"المجاهدين"في الفلوجة!! هكذا سميت المجموعة التي قتلت الستة:"المجاهدين"!!

مائتين من الرافظة المنافقين المدفوعي الأجر خرجوا في مظاهرة في بغداد!! مَن وراء هؤلاء!! ولماذا يأتي بيان رسمي بإسم"قبائل ربيعة وعشائر الجنوب"قاطبة للتنديد بهذه المجزرة ثم لا يخرج إلا مائتين للتظاهر!! كم عدد قبائل ربيعة، وكم عدد قبائل الجنوب الروافظ!! ولم الشيخين بالذات!!

من المهم أن ندرك بأن الكثير من كبار رجالات هذه العشائر على صلة وثيقة بالمخابرات البريطانية التي قضت أكثر من عقد من الزمان في جنوب العراق تشتري ذمم هؤلاء، كما فعل الأمريكان بقادة الأكراد في شمال العراق ..

هذا لا يعني أن كل الرافظة في الجنوب يتبعون الحكومة البريطانية، ولكن هؤلاء يتحدثون نيابة عن جموع الرافظة فيصدرون التصريحات الرسمية التي تصيغها لهم المخابرات البريطانية لتأجيج نار الفتنة الطائفية حتى ينشغل الرافظة بالسنة والسنة بالرافظة فيخف الضغط على النصارى المحتلين ولتكون لهم ذريعة أمام شعوبهم للبقاء فترة أطول رغم التضحيات لحين استقرار الوضع في العراق، والذي لن يحصل أبدًا ما دام هؤلاء النصارى فيها ..

حاولوا ضرب"جيش المهدي"بأتباع السستاني الذي لا يمكن أن يخرج عن رغبة الحكومة البريطانية التي ساندته في وجه الطاغية صدام، والتي تضمَن له تدفق الأخماس، والتي تضمن له بقاء المنافسة وترجيح كفته في المسابقة الرافظية على المرجعية الدينية ضد خصمه اللدود عبر الحدود ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت