لقد كان ظهور بعض السنة في جيش"الصدر"بمثابة إنذار وخطر عظيم على المخططات الصهيوصليبية، وكان الأمر لا يحتمل التمادي والإنجرار وراء مأزق التنسيق السني - الرافظي، فكان لا بد من المشاورات والجلسات حتى تنتهي هذه الظاهرة، وكان السستاني رجل الموقف ..
كثير من العمليات التي تحدث في العراق والتي يُقتل فيها المدنيين العراقيين إنما هي من تدبير المخابرات النصرانية واليهودية، وبعض الجماعات المقاوِمة (المصطنعة) هي في حقيقتها وسائل تفريق بين العراقيين، وبعض العمليات التي تحدث في كركوك والشمال العراقي ضد الأكراد والتركمان والعرب إنما هي من صنيع المخابرات النصرايهودية، وكلما انطفأت نار هذه الفتنة أشعلها النصارى بفتيل من الأجساد والأشلاء العراقية ..
إن هذه الحرب ليست حرب أسلحة ومواجهة فقط، بل هي حرب مكيدة وغدر وخيانة وخسّة ودناءة، فينبغي للعراقيين - والمجاهدين على وجه الخصوص - التنبّه لهذه النقطة الحساسة ليفوتوا على النصارى واليهود مثل هذه الفرص ..
لا بد للمجاهدين من إعلام استراتيجي تكتيكي موضوعي يصدر البيانات في مثل هذه الأحوال، فهذه البيانات أرخص وأسلم بكثير من كثير من المآلات المترتبة على السكوت ..
إن الحرب السياسية تحتاج إلى الكثير من العناية والدقة في التعامل، وهي أصعب بكثير من الحرب العسكرية، ولم تعد الأمور بالبساطة التي كانت عليها حرب الفلوجة التي أتى فيها الجيش الأمريكي بكل غباء في موقف استعراضي للفتك بمدينة المساجد، فردهم الله خائبين!!
لقد أثبتت البيانات الصادرة في الشبكة العالمية فاعليتها وأثرها في التصدي للإعلام الصهيوصليبي العالمي، فهذه البيانات تتلقفها وسائل الإعلام لتبثها عبر قنواتها فتصل إلى العالم أجمع، وهي لا تكلف الكثير، ولا تحتاج إلا شخص أو عدة أشخاص متفرغين لهذا الجهاد العظيم: جهاد اللسان ..
نريد إعلام من الداخل .. نريد من ينقل الصورة إلى خارج العراق .. نريد من يخبر الناس الحقيقة .. نريد إعلامًا مضادًا للإعلام الكافر والمنافق .. لابد من هذا الإعلام، ولا يمكن بأي حال من الأحوال تجاهل هذا الأمر الخطير ..