ومساندتهم ضد المسلمين حتى أصبح في الساحة رصيد لا بأس به من الفتاوى التي أيقضت المشاعر وشحذت الهمم.
بدأت الحرب بعد شهر من التفجيرات، وأخذت أمريكا تقتل المسلمين المدنيين العُزل في أفغانستان، وقاوم المجاهدون الأفغان والأنصار ببسالة ترسانة الأسلحة الأمريكية المتطورة، ولكن اضطر المجاهدون للتحيز من المدن الأفغانية خوفًا من الخسارة الفادحة في أرواح المدنيين، وكان هذا التحيز التكتيكي المنظم في حد ذاته نصرًا كبيرًا للمجاهدين، حيث أخفقت جميع أجهزة الرصد الأمريكية المتطورة والخيانات العظيمة من قبل المنافقين الأفغان والحكومة الباكستانية في رصد هذا الإنحياز التاريخي الجريء الذي أحيى ذكر سيف الله خالد بن الوليد في غزوة مؤتة.
احتلت القوات الأمريكية والمنافقة أفغانستان، ودخلت حكومة المنافقين كابل، وسيطروا على المدن الأفغانية، وبدأت الحكومة الأمريكية بتصفية صفوف المنافقين الأفغان (أو ما يسمى بالتحالف الشمالي) من كل من له قوة عسكرية بحسّ إسلامي (كأمثال رباني وسياف وغيرهم) حتى يتسنى لها تكوين حكومة أفغانية هزيلة في كابل تعتمد اعتمادًا كليًا على الدعم العسكري الأمريكي.
أُختير كرزاي (أمريكي من أصل أفغاني) لرئاسة الدولة في مسرحية هزلية سخِرت فيه أمريكا من رمز أفغانستان الذي تتفخر به بين الأمم، حيث جمعت بعض المرتزقة وبعض الأعيان الذين سيقوا قهرًا إلى إجتماع صوري في كابل أُطلق عليه زورًا وبهتانًا"اللويا جركا"، فداست أمريكا بذلك على كرامة الأفغان الذين يعتزون بهذا الإجتماع الذي يعتبر تاريخًا ومنقبة وفخرًا لبلادهم.
هذه المرحلة التي نعيشها الآن هي مرحلة المناوشات الخاطفة من قبل المجاهدين ضد القوات الغازية الكافرة والمنافقة، فلا يمر يومًا إلا ونسمع عن عملية جريئة قام بها المجاهدون يقتلون ويأسرون من الأمريكان وغيرهم، ولا يستطيع الأمريكان أمام هذه الهجمات الخاطفة إلا دك الجبال بصواريخ وقنابل تقتل الأطفال وتهدم بيوت الأفغان الطينية على من فيها من المدنيين العُزّل!!
لقد اختفى المجاهدون في جبال أفغانستان، وتغلغل الأفغان منهم في المدن والقرى الأفغانية، بل وحتى في صفوف القوات المنافقة، وأصبحت أمريكا تحارب عدوًا لا تعرفه أو تراه!!