فهرس الكتاب

الصفحة 1970 من 4091

لقد هرب"حلفاء"أمريكا من أففانستان لا يلوون على شيء خوفًا من هؤلاء المجاهدين، فها هي بريطانيا تسحب قواتها، وألمانيا، وكندا، وغيرها من الدول، أما تركيا فإن حكومتها ليست كالدول الغربية، فهي مستعدة أن تضحي بأرواح أبنائها في سبيل حفنة من الدولارات يقبضها حكامها (من يهود الدونمة) في أنقرة!!

لقد أصبحت الحرب اليوم بين: قوات خائفة مرعوبة، وقوات واثقة مهيوبة .. بين عدو لا يمشي أفراده إلا وهم محاطون بسياج بشري من المنافقين الأفغان، وبين مجاهدين ينتظرون الشهادة في كل لحظة ومكان .. أصبحت الحرب في أفغانستان بين الجاموس الأمريكي الموتور، وبين الأسود الأشباح!!

قراءة في ما بين السطور:

هذه الوقفات هي محاولة لمراجعة واستنباط بعض جوانب هذه الحرب الصليبية الثامنة:

1 -أوقظت هذه الحرب من كان غافلًا عن نوايا أمريكا في السيطرة المباشرة على العالم عن طريق ترسانتها العسكرية وإرادتها الشيطانية في نهب خيرات الشعوب ..

2 -رغم قوة أمريكا الإعلامية، إلا أن المجاهدون أظهروا تفوقًا كبيرًا في هذا الفن. لقد صرفت الحكومة الأمريكية مئات الملايين من الدولارات لتقنع العالم بشرعية اعتداءاتها، فيتصدى الشيخ ابن لادن لهذا الإعلام بشريط لا يساوي ثلاثة دولارات (مع خمسة أو عشرة دولارات ثمن توصيل الشريط إلى قناة الجزيرة) ليظهر للعالم كذب الإدعاءات الأمريكية. وبينما كانت أمريكا تصور طائراتها وقنابلها وانتصاراتها الوهمية، يرسل المجاهدون شريطًا يظهر أبناء ابن لادن الصغار وهم يلهون ببقايا طائرات أمريكية محطمة ليجعل من أمريكا مثار سخرية العالم أجمع ..

3 -بينت الأحداث كذب جميع الإدعاءات المتعلقة بحقوق الإنسان، وبحق الشعوب في تقرير المصير، وبزيف القوانين والأعراف والمنظمات الدولية، وبزيف الأحلام الوردية من عولمة وتجارة عالمية وازدهار، تلك الأحلام التي كان الغرب يغري بها المغفلين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت