فهرس الكتاب

الصفحة 1971 من 4091

4 -أظهرت الأحداث أن الكلمة المسموعة في عالمنا الجديد لا تكون إلا لأصحاب القوة، ولا مكان أو إحترام للضعيف في عالمنا اليوم، فلا سلام ولا كلام إلا مع القوي، أما الضعيف فليس له إلا الإستسلام أو يداس بالأقدام.

5 -بينت الأحداث مدى ضعف حكومات الدول العربية والإسلامية، وعرت رؤسائها من الهيلمان الذي أحاطوه أنفسهم طيلة السنوات الماضية، ولم يعد الشارع الإسلامي يستسيغ تلك الخطب الرنانة والكلمات الصاروخية، واتضح للجموع المسلمة حقيقة رؤسائهم الذين لا يملكون قراراتهم، وأدركوا بأن القرارات والسياسات الداخلية والخارجية إنما تُملى عليهم وهم ينفذون.

6 -كشفت الأحداث الثغرات الداخلية في الأمة الإسلامية المتمثلة في فئة المنافقين المتربصين، وظهر هؤلاء بوضوح، فأصبح الناس فئتين: فئة المؤمنين المتمسكين بدينهم، وفئة المنافقين الخائنين لأمتهم، وهذا يشبه ما حدث في عهد الرعيل الأول من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما توفى عليه الصلاة السلام فارتد بعد موته جُلّ العرب.

7 -أنجبت هذه الأحداث قيادات جديدة على مستوى الأمة [قيادات جهادية متمثلة في الشباب المجاهد في خراسان (وعلى رأسهم"شيخ المجاهدين أبي عبدالله أُسامة"وعلمية(وعلى رأسهم الشيخ حمود الشعيبي رحمه الله) ] .

8 -اتضح للمراقب بأن جموع الأمة (العامة) إنما هي وليدة يومها، وأنها لا تلتفت إلا للحاضر، أما الماضي فهو بالنسبة لها تاريخ بعيد عن الأذهان، فمن تفاعل مع الموقف برز عندهم، ومن سكت طوته ذكريات الأحداث.

9 -أظهرت الحرب في أفغانستان قوة الجانب الروحي (الإيماني) وتفوقه على الجانب التقني. فبأسلحة متواضعة وعقيدة راسخة أثبت المجاهدون قدرتهم على الصمود والتصدي لأحدث الأسلحة في العالم والتي عجزت عن الإضرار بهم عسكريًا (فضلًا عن القضاء عليهم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت