نعم، إني أدعوك لعصيان الأوامر التي توردك المهالك رأفة بك وحفاظًا على دينك، فلا تركن للذين ظلموا فتكون من أصحاب السعير، قال تعالى:"وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ" (هود: 113) قال قتادة:"معنى الآية: لا توادوهم ولا تطيعوهم" (تفسير القرطبي: 9 108)
وقال الله تعالى"وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ" (المائدة: 2) ، وهل هناك عدوان أشد وأعظم من مساندة الكفار على قتل المسلمين والردّة عن الدين .. فانج بنفسك من عذاب ربك وغضبه بعدم مشاركتك جيوش الكفر والطغيان التي تقتل المجاهدين - الذين يقاتلون دفاعًا عن دينك وعرضك - إرضاء للصليبيين .. ووالله إن لم يكن إيذاء هؤلاء المجاهدين حرام شرعًا، لكان مذمومًا عقلًا وعُرفًا: فهم إنما يقاتلون من يريد هتك عرض أمك وأختك وزوجتك وابنتك، بل ويريد فعل الفاحشة بك أنت!! فأين عقلك!!
روى ابن مسعود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"تكون فتن، النائم فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الراكب، والراكب فيها خير من المجري، قتلاها كلها في النار"، قلت: يا رسول الله، ومتى ذلك؟ قال:"ذلك أيام الهرج"، قلت: وما أيام الهرج؟ قال:"حين لا يأمن الرجل جليسه!"قلت: فما تأمرني؟ قال: كف يدك، ولسانك، وادخل دارك ...." (مجمع الزوائد: 7 302، وقال: رواه أحمد، ورجاله ثقات) .."
إن لم تستطع أن تقاتل مع المسلمين العراقيين ضد الكفار الأمريكان فلا تكن مع الأمريكان ضد المسلمين .. إن لم تستطع أن تدل المسلمين على عورات الأمريكان الكفار فلا تدل على عورات المسلمين .. إن لم تستطع التمكين للجنود المسلمين من الإلتفاف حول جيوش الأمريكان الكفار فلا تمنع المجاهدين من الدفاع عن أعراض المسلمين .. إن لم تستطع تفجير مستودعات الذخيرة وطائرات وعربات الأمريكان الكفار فلا توجه سلاحك باتجاه المسلمين .. إن لم تستطع قتل الجنود الأمريكان الكفار فلا تفكر بمجرد إيذاء المسلمين .. إن لم تستطع أن تكون عونًا للإسلام والمسلمين فلا تكونن ظهيرًا للكافرين ..
أيها الأخ الكريم: