رُسُل
تُجّار
ومُستجيرون حتى يُعرض عليهم الإسلام والقرآن فإن شاؤوا دخلوا فيه، وإن شاؤوا رجعوا إلى بلادهم.
طالبوا حاجة وزيارة
وحكم هؤلاء (أهل الأمان) : ألا يُهاجِروا، ولا يُقتلوا، ولا تؤخذ منهم الجزية، وأن يُعرَض على المستجير منهم الإسلام والقرآن فإن دخل فيه فذاك، وإن أحب اللحاق بمأمنه أُلحق به، ولم يُعرض له قبل وصوله إليه، فإذا وصل مأمنه عاد حربيًا كما كان" (انتهى تصنيف ابن القيم رحمه الله) "
فكل الكفار لا يخرجون عن هذه الأقسام .. ولقد تكلم"حملة الشهادات"عن القسم الثاني (أهل العهد) ، وبالأخص"أهل الهدنة"و"أهل الأمان"وغضوا الطرف عن"أهل الذمة"لأن المسلمين يعلمون بأن"أهل الذمة"لا بد وأن يدفعوا الجزية للدولة الإسلامية ويلتزموا بأحكام الملة الإسلامية، قال في"الإنصاف" (في باب أحكام أهل الذمة) "لا يجوز عقد الذمّة إلا بشرطين: بذل الجزية، والتزام أحكام الملة من جريان أحكام المسلمين عليها .."، وفي شرح منتهى الإرادات للبهوتي"ويُمنعون - أي أهل الذمة - من حمل السلاح"، فلا مجال لحملة الشهادات أن يصنفوا الأمريكان في أهل الذمة.
بقي"أهل الهدنة"و"أهل الأمان"، وهذين هما الذين يدندن عليهما حملة الشهادات، فقالوا: الأمريكان من هذين الصنفين ولذلك لا يجوز المساس بهم فضلًا عن قتلهم!! فنقول:
هل تنطبق الشروط على الجنود الأمريكان حتى يكونوا من هذين الصنفين كما زعم هؤلاء!!، ولنأخذ الجواب من كلام ابن القيم رحمه الله:
أما"أهل الهدنة"، فقد قال ابن القيم: فهؤلاء صالَحوا المسلمين على أن يكونوا في دارهم، سواء كان الصلح على مالٍ أو غير مال، لا تجري عليهم أحكام الإسلام كما تجري على أهل الذمة".. فأهل الهدنة يكونون في بلادهم وليس في بلاد المسلمين، وهناك شرط آخر في أهل الهدنة ذكره ابن القيم رحمه الله، حين قال"عليهم الكف عن محاربة المسلمين"، فالأمريكان اليوم ليسوا في بلادهم بل هم في بلاد المسلمين، ولم يكف"