فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال ابن القيم رحمه الله في (زاد المعاد) :"وكان هديه صلى الله عليه وسلم إذا صالح أو عاهد قوما فنقضوا أو نقض بعضهم وأقره الباقون ورضوا به غزا الجميع، وجعلهم ناقضين كلهم كما فعل في بني قريضة وبني النظير وبني قينقاع وكما فعل في أهل مكة، فهذه سنته في الناقضين الناكثين" (انتهى كلامه) .
وهذا شرط وضعه الله في كتابه"كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ".. فكل التعريفات والشروط لدار الحرب تنطبق على أمريكا، فأمريكا دار حرب بلا شك في قول أهل العلم من السلف.
والمضحك المبكي أن حملة الشهادات يبحثون في أحكام الهدنة والأمان للأمريكان في بلاد لا تحكّم شرع الله وحكامها يوالون الكفار ويقدمون لهم التسهيلات لقتل المسلمين .. فلماذا يبحثون الآن عن حكم الشرع في قتل الأمريكان وقد بح صوت المسلمين منذ عقود يناشدونهم بتحكيم شرع الله!! آلآن أصبحت الأحكام الشرعية نافذة، ومحل بحث!!
حكوماتهم ترتكب ناقضين من نواقض الإسلام (موالاة المشركين ومعاداة أهل الدين، وتحكيم غير شرع الله) ، بل نواقض كثيرة مخطوطة ومكتوبة في دساتيرهم من سنٍّ للقوانين المخالفة لشرع الله وتحليل ما حرم الله (كتحليل الربا وغيره) .. وقد اتفق السلف والخلف على قاعدة شرعية"من أحل الحرام فقد كفر ومن حرم الحلال فقد كفر"، قال تعالى"أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَاذَن بِهِ اللَّهُ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ"(الشورى: 21 ( .. فكيف لحكومات هذه حالها أن تعقد الإتفاقات والمعاهدات الملزمة للمسلمين!!
وإن قال قائل، وتقوَّل متقوّل عن هذه الحكومات، فنقول:"نص كثير من الفقهاء على حرمة الجهاد أو كراهته بدون إذن الإمام، ولكنهم في نفس الوقت نصّوا على أن الإمام لا يُستأذن في أمور الجهاد في حالات:"
إذا عطل الإمام الجهاد.
إذا فوت الاستئذان المصلحة المعقودة.
إذا علمنا أن الإمام لا يأذن بالجهاد. (في الجهاد آداب وأحكام: للشيخ عبدالله عزام .. وهذا في جهاد الطلب)