فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وآكد هذه البلاد: بلاد الجزيرة العربية التي أفتى الفقهاء بأن من شروط الهدنة بين المسلمين والكفار أن"لا يمكّن الكفار من سكنى الحجاز"، قال ابن حجر الهيثمي: (والشرط الفاسد يفسد العقد على الصحيح، بأن شرط فيه منع فك أسرانا، أو ترك ما استولوا عليه أو رد مسلم أسير أفلت منهم، أو سكناهم الحجاز، أو إظهار الخمر بدارنا .."(القرطبي 8 39) "
وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإخراج جميع المشركين من جميع جزيرة العرب، وهذا الأمر يشمل المدنيين، فكيف لو رأى النبي صلى الله عليه وسلم بعض من يدعي اتباعه يُدخل جيوش النصارى واليهود في جزيرته ويقدمها لهم قربانًا في سبيل عرشه الذي لا يملك منه إلا صورته!!
فالذي يفتي بحرمة قتل الكافر المحارب قد أبعد النجعة وافترى على دين الله سبحانه وتعالى، وعليه أن يعدّ جوابًا لله يوم يلقاه، يوم يتبرّأ الذين اتُّبِعوا من الذين اتَّبَعوا ويروا العذاب وتقطّع بهم الأسباب ..
وللإمام العلامة"بدر الدين بن جَمَاعَة" (شيخ ابن القيم والذهبي وابن كثير، ومن أقران شيخ الإسلام ابن تيمية) ، كلام واضح في هذه المسألة، وردًّا على هؤلاء المنافقين، حيث يقول، رحمه الله"يجوز للمسلم أن يقتل من ظفر به من الكفار المحاربين سواء كان مقاتلًا أو غير مقاتل، وسواء كان مقبلًا أو مدبرًا، لقوله تعالى"فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ" (التوبة: 5) .. [تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام ص 182] ، وكذا قال الإمام الماوردي في كتابه النفيس"الأحكام السلطانية"، حيث قال"ويجوز للمسلم أن يقتل من ظفر به من مقاتلة المشركين، محاربًا وغير محارب" (الأحكام السلطانية: الباب الرابع) "
يا شباب الإسلام:
الجهاد تجارة مع ربكم، وسنة نبيكم، وعز أمتكم، وشرف وجودكم، وذروة سنام دينكم، ونصرة مظلومكم، وإذلال عدوّكم .. فلا عزة ولا شرف ولا خير في هذه الدنيا إن كان رجال الإسلام قابعين في بيوتهم وأهل الكفر يصولون ويجولن في طول البلاد وعرضها .. كيف يهنأ المسلم بعيش وأهل الكفر قد ظهروا على المسلمين!!