فهرس الكتاب

الصفحة 1183 من 4091

المجيد الخوئي)!! ليست تهمته أنه يجاهر برفضه للإحتلال، ولكن تهمته أنه قتل - قبل عام - رجل يطالب أولياء أمره (البريطانيون والأمريكان) بدمه!!

إن الذين أقنعوا العالم بوجود أسلحة دمار شامل في العراق يستطيعون - وبكل بساطة - أن يُقنعوا أنصار المقتول بصحة التهم الموجّهة إلى الصدر لتقوم بعدها حرب رافظية-رافظية كما تخطط لها القوى الصليبية التي لا بد لها - بعد اشتعال الفتيل - من البقاء حفاظا على الأمن وحماية للعراقيين من أنفسهم!!

المشكلة ليست في الصدر واتباعه، وإنما المشكلة في بقية الرافظة الذين ينتظرون ما تؤول إليه الأحداث، والذين لا يزالون يعتقدون بأن لهم عند الأمريكان يد وأنهم ورقة ضغط على القوى الصليبية (كأمثال السيستياني الإيراني وغيره) ، هؤلاء الأغبياء لم يتعلموا من الدروس التي تُعقد أمامهم على الهواء مباشرة!!"الصدر"لا يعدو أن يكون الثور الأبيض، والدور على البقية من بعده ..

السيستياني هذا تلعب به إيران كورقة ضغط على الحكومة الأمريكية في الوقت الحالي، ولكن ما ان تنتهي أمريكا من الصدر - الذي خذله أتباع"المراجع"الأخرى - حتى ترجع إلى هؤلاء لتحرقهم الواحد تلو الآخر، فأمريكا لا ترضى أن يكون لإيران ورقة ضغط في العراق، وإيران الروافظ قد حذّرناها حتى قبل دخول الأمريكان أفغانستان: بأنه ليس من مصلحتهم على المدى البعيد أن تحتل أمريكا أفغانستان وتزيل الطلبة عن الحكم، ولكن الرافظة أجهل من أن يمسحوا عن وجوههم غشاوة الحقد على أهل السنة ويفكروا - ولو لمرة واحدة في تاريخهم - بعقولهم، وقفوا وقفة المتفرج، بل وساندوا النصارى في الدخول إلى العراق"هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ"..

إن عَمود ورأس وذروة سنام العقيدة الرافظية إنما تنبني على كراهية أهل السنة والجماعة، فليس عند هؤلاء مذهب ثابت ولا عقيدة متأصلة، وإذا ما قُتل"الصدر"فإن الحوزات العلمية ستتلقف أتباعه وتسكّنهم بمخدرات بغض الصحابة وكراهية أهل السنة لتعيدهم بعدها إلى الحضيرة الأمريكية، وربما يكون هذا من أهم أسباب تخلي المراجع الرافظية عن الصدر: فكل يريد أتباع الصدر لتزيد حصته من الخُمس الذي يأكلونه من أهل الضلّال بإسم الدين زورًا وبهتانا!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت