الأمريكان الذين اغتصبوا العراقيات وهتكوا عرض العراقيين ودمروا بلادهم وسفكوا دمائهم، ولا زالوا يفعلون، هؤلاء النصارى الصائلين على بلاد المسلمين هم في حقيقتهم مجْمع الطيب والإنسانية والحرية والتقدم والإزدهار والديمقراطية، كذا قال الياور وإخونه أبناء إبليس!!
المرتدّون الذين تسلطوا على رقاب العراقيين بمساندة الصواريخ الأمريكية ودهسوا أشلاء أطفال العراق من على ظهور دبابات الكفار أصبحوا يُستَقبلون كمسؤولين ورؤساء في الدول الإسلامية!!
بريمر يعطي الجنود الأمريكان الذين اعتدوا ولا زالوا يعتدون على أعراض المسلمات في العراق صك غفران مستقبلي: بمعنى انه لا يجوز للمرتدين في العراق مقاضاة هؤلاء الكفار أو المساس بهم حتى لو اغتصب أحدهم اخته على قارعة الطريق!! و"الحكومة العراقية الجديدة"باركت هذا الصك التاريخي المجيد، فأهل الدياثة أصبحوا في عالم النفاق: أهل الكياسة!!
كل من هب ودب أصبح يتكلم عن"أبي مصعب الزرقاوي"الذي غدى وكأنه في كل مكان وزمان وحال وأوان!! فهو وراء مقتل الأمريكان، وهو وراء مقتل المسلمين من أطفال وشيوخ ونساء وشبّان!! لعله قائد من قادة المجاهدين، ولكنه لم يقم ببعض العمليات التي يشاهدها الناس على التلفاز والتي تُظهر بعض الملثمين يقرؤون من ورقة أعدها من لا يمكن أن يكون من المجاهدين!! فمن وراء بعض هذه الإعلانات التي كثرت هذه الأيام!! وماذا يراد منها!!
كولن باول يتحدث عن إجراءات تأديبية ضد الحكومة السودانية لتقصيرها في المجال الإنساني في دارفور!! من يصدق هذا!! كولن باول هذا: وزير الخارجية الأمريكية!! وزير الخارجية الأمريكية يطالب بالحقوق الإنسانية لقبائل دارفور الإسلامية!! دولته لا زالت في أول طريق حملتها الصليبية!!
أفغانستان يجري فيها من العمليات العسكرية أضعاف ما يجري في العراق ومع ذلك لا تنقل لنا القنوات الإعلامية إلا قطرات من بحر تلك العمليات!!
كأن القنوات الفضائية في العالم كله مجنّدة لتحسين صورة الحكومة الأمريكية ورئيسها جورج بوش، وخاصة القنوات العربية!! أصبح الإعلام العالمي دعاية للإنتخابات الأمريكية!!