هاك البيان:
نحن نفهم أن يخرج علينا عربي نصراني في قناة فضائية ليروّج بضاعة إخوانه في الدين من الأمريكان والبريطانيين وغيرهم من الكفار ..
ونتفهّم إذا خرج علينا عربي مرتدّ (ممن يسمّون بالعلمانيين) ويروّج لبضاعة اليهود والنصارى على شاشات التلفاز"فالكفر ملّة واحدة"..
أما أن يخرج من يتزيّا بزي العلماء وينقل لنا النصوص من كتاب ربنا وسنّة نبينا ليروج لبضاعة المرتدين ويحاول تزيين وجه حكامه المُستعبَدين من قبل النصارى الغربيين، فهذا هو الغريب!! وليس بغريب!!
إن هؤلاء الحكام عبارة عن أحذية يلبسها الأمريكان ليدوسوا بها على كرامة الأمة وعزتها، فأمريكا - كما رأى العالم - تعجز أن تواجه الأمة الإسلامية مباشرة، وإن فعلت، فلها في كل خطوة شوك ومسامير وألغام تدمي لها أرجلها أينما حلّت ووطئت (بل وتبترها) ، ولذلك: كان لا بد لها من أحذية تقيها عذاب المسامير والأشواك والألغام، وهذا هو دور هؤلاء الحكام ..
لقد كسى الطين والوحل والنجاسات والقاذورات وجوه هؤلاء الحكام من كثرة ما انتعلهم الأمريكان، فكان لا بد لهذه الوجوه من تلميع وتنظيف لتستأنف أمريكا لبسها، فالأمريكان لا يلبسون الأحذية المتسخة، وخاصة إذا كانت مصنوعة في مصانع"النفاق العربي"ذات الجودة الرديئة!!
ولذلك بحثت هذه الأحذية عمن ينظفها ويلمعها فما وجدت أحسن من هؤلاء"العلماء"لتنظيف وتلميع هذه النجاسات!!
إن هذه البرامج في الفضائيات، وهذه المقالات في الجرائد والمجلات، وتزييف الحقائق والثوابت والمسلمات لتلميع وتبرير أفعال ومواقف هؤلاء الحكام (التي لا حكم لها في شريعتنا غير الردّة والخروج عن الدين بإجماع علماء المسلمين) ما هي إلا لعق ولحس لهذه الأحذية بقاذوراتها من قِبل أُناس اشتروا بآيات الله ثمنًا قليلًا فصدوا عن سبيل الله .. والمسلم الذي لا زال على فطرته الإسلامية ليتقزز ويكاد يتقيّأ وهو يسمع ما يقوله