فهرس الكتاب

الصفحة 1273 من 4091

يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها والله خبير بما تعملون" (المنافقون: 11) .."كل نفس ذائقة الموت ثم إلينا ترجعون" (العنكبوت: 57) .."

إن للموت لسكرات أيها المفتون، وإن هول المطلع شديد ولكن لا تشعرون، وإن للقبر عذابا لا ينجو منه إلا الصالحون، وإن فيه لسؤال الملكين الفاتنين"يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين"، ثم بعد ذلك الخطر العظيم: إما سعيدا فإلى النعيم المقيم، وإما شقيا فإلى عذاب الجحيم، والشهيد أمن من جميع ذلك، لا يخشى شيئا من هذه المهالك.

لقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"لا يجد الشهيد من ألم القتل إلا كمس ا لقرصة" (رواه الترمذي وقال: حسن غريب صحيح) .. فما يقعدك أيها الأخ عن انتهاز هذه الفرصة!!

ثم تجار في القبر من العذاب، وتفوز عند الله بحسن المآب، وتأمن من فتنة السؤال، وما بعد ذلك من الشدائد والأهوال، فالشهداء أحياء عند ربهم يرزقون، لا خوف عليهم ولا هم يحزنون: فرحين بما آتاهم الله من فضله مستبشرين، أرواحهم في جوف طير خضر تسرح في عليين، فكم بين هذا القتل الكريم، وبين الموت ا لأليم.

وإن قلت: يعوقني عن الجهاد أهلي ومالي، وأطفالي وعيالي، فقد قال الله تعالى قولا بينا لا يخفى"وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى" (سبأ: 37) ، وقال تعالى:"زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب" (آل عمران: 14) .. وقال تعالى"إنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما وفي الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور" (الحديد: 20)

وفي الحديث:"لو أن الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة ماء".

وقال صلى الله عليه وسلم"موضع سوط أحدكم من الجنة خير من الدنيا وما فيها، وغدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها، وخمار جارية من أهل الجنة خير من الدنيا وما فيها"..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت