يتبصر في أمرها فعضّ يديه ندما، وبكى بعد الدمع دما، وأسلمه ما طلب، إلى سوء المنقلب، وجهد في الفرار فما أمكنه الهرب، فتيقظ لنفسك، يا هذا قبل الهلاك. وأطلق نفسك من أسرها قبل أن يعسر الفكاك ..
انهض على قدم التوفيق والسعادة، عسى الله أن يرزقك من فضله الشهادة، ولا يقعدك عن هذا الثواب، سبب من الأسباب، فذو الحزم السديد، من جرد العزم الشديد، وذو الرأي المصيب من كان له في الجهاد نصيب، ومن أخلد إلى الكسل، وغرَّه الأمل، زلت منه القدم، وندم حيث لا يغني الندم، وقرع السن على ما فرط وفات، إذا شاهد الشهداء في أعلى الغرفات"والله يقول الحق وهو يهدي السبيل"،"وحسبنا الله ونعم الوكيل".
نقله من كتاب"مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق، ومثير الغرام إلى دار السلام، في الجهاد وفضائله"، لأبي زكريا أحمد بن إبراهيم بن محمد الدمشقي ثم الدمياطي، المشهور بابن النحاس، والمتوفى سنة 814 هـ .. بتصرف:
الفقير إلى عفو ربه
حسين بن محمود
الأحد 21 صفر 1425 هـ