فهرس الكتاب

الصفحة 1328 من 4091

نسأل الله أن يرحمنا برحمته ..

[إلا أن كثيرًا من هؤلاء الشباب -دعك من أولئك الذين وقعوا في هذا السياق- ممن قد يكون عندهم نوع من ضعف البصيرة وليس لديهم قدرة كافية على إدراك أبعاد الأمور،]

هؤلاء جند من جنود أسامة الذي شهد له خبراء السياسة والعسكريين العالميين بالحنكة والدراية والعقل والتخطيط الدقيق .. فالأمر ليس خبط عشواء، للأمر أبعاد ليت الشيخ يدركها .. ولكن أنى له هذا وهو لم يخض غمار الحروب، ولم تتخضب لحيته بدماء الكفار، ولم يطلق رصاصة في سبيل الله ..

القوم لهم أكثر من عشرين سنة في ساحات القتال يواجهون المؤامرات تلو المؤامرات، والمناورات السياسية تلو المناورات، وقد أعجزوا جميع الحكومات والجيوش وأجهزة المخابرات .. فمن يملك البصيرة وبعد النظر إن لم تكن عند هؤلاء!!

[وربما يكون بعضهم محبطًا أو يائسًا أو مصدومًا بفعل أحداث خارجية أو مشكلات شخصية أو أسرية أو غير ذلك .. ؛ فمثل هؤلاء يحتاج الأمر إلى نوع من الاستيعاب والتواصل معهم وتمكينهم من الحديث والبوح، وأخذ ما في صدورهم، ثم التجاوب معهم بأسلوب علمي وشرعي وعاطفي، وتمكين الدعاة كذلك من الوصول إلى هؤلاء واستيعابهم بطريقة أو بأخرى.]

هذا كلام المخابرات الأمريكية في بداية الحرب الصليبية!! نربأ بمثل الشيخ أن يصدق هذا الكلام أو يعتقده!!

[إن كثيرًا من هذه الانحرافات ليست قناعات عقلية تناقش بالمنطق؛ ولكنها تأثّرات نفسية تحتاج مع المنطق والعقل إلى نوع من العاطفة ونوع من التأثير، ونوع من التخويف من عقاب الله سبحانه وتعالى، كأن تقول له: إن المشكلة ليست أن تخسر دنياك، ولكن المصيبة أن تخسر آخرتك أيضًا، وأن تقدم على الله سبحانه وتعالى وأنت على غير هدى، وأنت قد بؤت مثلًا بقتل مسلم أو بترويع مسلم أو ما أشبه ذلك من المفاسد العظيمة.]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت