فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والرد على ذلك:
إذا كانوا متأولين , فمعنى ذلك أن عندهم علم وفقه إذا لا يتأول إلا الفقيه , العالم بالدليل ومراتبه ومناطاته .. فإذا كان ذلك كذلك , فإن هذا العلم يكون حجة عليهم , فيهلك من هلك عن بينة , وحينئذ لا مفر من تكفيرهم.
الثانية: أنهم تابعون لعلماء السلطان في تكفيرهم للمجاهدين.
والرد على ذلك:
أن هذا لا يعفيهم من المسؤلية والتى مناطها التكليف .. فلهم عقل , ولهم تفكير .. لا يجب عليهم أن ينقادوا لكل ناعق .. كما أن هذا لا ينفى عنهم صفة الكفر إذا قاتلوا المجاهدين (أكرر إذا قاتلوا المجاهدين) أما من امتنع منهم عن قتال المجاهدين فهذا هو الذى ينطبق عليه وصفكم له:
[ولكن أقل حالهم أنهم فساق]
أتدرى لماذا يا شيخنا؟
لأنه يعمل شرطيا أو عريفا للظلمة .. وقد نهى نبينا صلى الله عليه وسلم عن عمل هذا وصفه.
أما إذا قاتل المجاهدين .. فهو كافر برب الأرض والسماء , لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا (إلا أن يتوب) وإن مات أثناء قتالهم فهو في النار لأنه ينافح عن طاغوت , ويقاتل من يسعى لرفع راية صاحب الملك والملكوت .. سبحانه الحى الذى لا يموت.
شيخنا الفاضل كيف لا يكون كافرا من يدوس على كتاب الله بقدميه النجستين؟
كيف لا يكون كافرا .. من يسب الدين علانية نكاية في الموحدين؟
كيف لا يكون كافرا .. من يعتدى جنسيا على الأطهار الأبرار؟
كيف لا يكون كافرا .. من يقول لأحد المجاهدين:
أنتم تكرهون أمريكا .. نحن نبى تيجى أمريكا فتفعل فينا كذا (لفظة الفحشاء) أعزكم الله.
هؤلاء هم جند الشيطان .. وهذه هى بعض جرائمهم التى تقل بالطبع في الجرم عن إزهاق النفس المؤمنة ..
إذ أن زوال الدنيا أيسر عند الله من إزهاق هذه النفس الطاهرة بغير حق.
مالفرق يا شيخى الفاضل بين هؤلاء وجند فرعون , إن لم يتفوقوا عليهم؟