فهرس الكتاب

الصفحة 1510 من 4091

حلف الزمان ليأتين بمثله ... حنثت يمينك يا زمان فكفّرِ

كتب الأخ الكريم الملا شاكر الله غزنوي رسالة بعنوان"الملا محمد عمر مجاهد .. هكذا عرفته وسمعت عنه".. جاء فيها:

"تشرق وتتلألأ في سماء الإسلام أسماء قادة غيروا وجه التاريخ."

كان الرجل منهم أمة .. لا بألف .. بل والله أمة .. قادوا جيوش الإسلام في معارك أغرب من الخيال، فركبوا بها الصعب والذلول وشقوا بها القفار والبحار .. تصافت في نفوسهم صفات صيرتهم قدوات لمن بعدهم، فبين شدة ورحمة وقوة وسكينة .. وكذلك يصنع الإسلام بمن أخذه بجد وسار عليه بصدق .. فما منا من أحد إلا يعلم أن منهم أبا بكر الصديق وعمر بن الخطاب وخالد بن الوليد وأبا عبيدة بن الجراح وسعد بن أبي وقاص وعاصم وعقبة بن نافع وعمر بن عبد العزيز وطارق بن زياد وقتيبة بن مسلم ومسلمة بن عبد الملك رهبان الليل وفرسان النهار .. تتخضب خدودهم ليلا بدموع الصادقين الأوابين وتتزين نحورهم نهارًا بدماء المجاهدين المقبلين .. ملأوا المحاريب طاعة وسجودا، والميادين بطولة وإقدامًا .. فمواقفهم وسيرتهم حقًا تأخذ الألباب .. ترى هل توقفت عجلة التاريخ وطويت صفحات الأبطال فلم نعد نراها إلا سطورًا مدونة في بطون الكتب؟ كلا ثم كلا .. إن الإسلام لم يزل يخرج لنا الرجال ويبرز الأبطال ويعيد لنا قصص القادة لنراها حية متحركة أمامنا.

فهلموا _ أخوتي _ أحدثكم عن رجل ارتقى مقامهم ودخل ساحتهم فشابه أعمالهم وعاين أخبارهم حتى كأنه واحد منهم، بل إنه واحد منهم.

أمير المؤمنين الملا محمد عمر"مجاهد".. كان إلى الناس في قيظ الحياة كقطر الغيث بعد اليأس .. أي عظمة فيك توفرت فجعلت منك شرفًا للإسلام والمسلمين .. أي إيمان .. وأي عزم .. وأي مضاء؟!

أي صدق .. وأي طهر .. وأي نقاء؟!

أي تواضع .. أي حب .. وأي وفاء؟

أي احترام للحياة وللأحياء؟

مهما تتبار القرائح وتتنافس الأقلام متحدثة عنه، مسطرة فعال عظماته، فستظل جميعها كأن لم تبرح مكانها ولم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت