فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 4091

ثانيًا: الخوارج يستحلون دماء المسلمين، ونحن لا نستحل دماء المسلمين إلا القاتل المتعمد، والثيب الزاني، والخارج عن دينه المفارق لجماعة المسلمين، وهذه أحكام عطّلها أسيادكم الحكام.

ثالثًا: قالت"الحمير المستأجرة"بأن المجاهدين يكفرون ولاة أمور المسلمين، يقولون هذا لحاجة في أنفسهم: فهم يريدون أن يشبهوا هؤلاء الحكام بعلي ومعاوية وعمر بن العاص رضي الله عنهم أجمعين، وهيهات هيهات .. إن المجاهدين لا يكفّرون علي أو معاوية أو عمر (رضي الله عنهم) ولكنهم يكفّرون من والى المشركين وحارب الدين ونحّى شرع الله وحكّم قوانين الكافرين لأن من له الحكم وحده والأمر يقول"وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ" (المائدة44) "، ويقول سبحانه"وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ" (المائدة: 51) ، فهذه أحكام الله من فوق سبع سموات ولكن الحمير لا يعقلون."

رابعًا: الخوارج يضعون الدليل في غير ما يدل عليه!! ونحن قد جئناكم بالأدلة من القرآن والسنة والإجماع وأقوال الأئمة العلماء سلفًا وخلفًا في كفر من شرّع للناس غير شرع الله، وفي كفر من والى أعداء الله، أما أنتم فقد صرفتم نصوص القرآن والسنة في الجهاد والحاكمية إلى غير مصرفها وحّملتموها مالا تحتمل من التأويل إرضاءًا لأربابكم من دون الله!!

خامسًا: الخوارج يرون وجوب الخروج على الحاكم لارتكاب الفسق أو الظلم، ونحن لا نرى الخروج على الحاكم إلا إذا رأينا منه كفرًا بواحًا عندنا فيه من الله برهان، يحكم فيه ذوي العلم والمعرفة من العلماء الأجلّاء الذين يقولون الحق ولا يخافون في الله لومة لائم.

سادسًا: الخوارج يُنكرون الشفاعة، ونحن نُقرّها وندعوا الله الثبات على دينه حتى نلقى النبي صلى الله عليه وسلم فننالها، أمّا المبدّلون المُحدِثون في دين الله فيقال لهم"سحقًا سحقًا، وبُعدًا بُعدا".

سابعًا: والخوارج تأثروا بكلام الجهمية في القرآن والرؤية، وبقول المعتزلة في الصفات، وقالوا بعدم حجيّة خبر الآحاد، ولا يرون اتباع السنة التي تخالف القرآن (كالرجم، ونصاب السرقة وغير ذلك) .. ونحن نقول بما قاله سلف الأمة في القرآن والرؤية وحجية خبر الآحاد وتفصيل السنة للقرآن، فنحن على عقيدة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي وسائر الصحابة والأئمة الأعلام ومن سار على نهجهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت