سرقت لقطعت يدها"، فليس فوق الشرع أحد، ولا يقدّم كلام شخص على كلام الله ورسوله .. ولو أن ابا عبد الله أسامة بن لادن انحرف عن المنهج لقوّمه المجاهدون بسيوفهم، ما تأخر منهم رجل واحد .."
إنا لا نقاتل لشخص أو لرمز بشري، إنما هي أوامر إلهية، ومنهجيّة ربانية، وثوابت شرعية لا نحيد عنها لشخص كائن من كان، إننا نقاتل من أجل هذا الدين الذي أكرمنا الله به، وبه نُقاتل، ولذلك تجد أن القادة إذا قُتلوا فإن القتال لا يتوقف أبدًا، لأنه ليس رهنًا بفرد، بل هذا يزيد المجاهدين ثباتًا على طريقهم وشوقًا للقاء قائدهم في عليّيين ..
إن الشيخ عزام رحمه الله وتقبله في الشهداء رمز من رموز الأمة، وهو أكبر من أن يكون له بضع ابناء، فكل أبناء الأمة لهم حق فيه، وليس لأحد - كائن من كان - أن ينال ذكر الشيخ بسوء أو يكذب عليه، ولو كان ابنه ..
أقول لأخي الكريم حذيفة: من قال لك بأن هذا خلاف منهج ابيك!! اقرأ إن شئت كتاب"مفهوم الحاكمية في فكر الشيخ عبد الله عزام"تأليف"أبو عبادة الأنصاري"، وقد نشره"مركز الشهيد عزام الإعلامي"في بيشاور - باكستان .. لقد نقل المؤلف كلام أبيك من اشرطته ومؤلفاته في مفهوم الحاكمية وحكم الطواغيت المشرعين بغير ما أنزل الله، وهو مطابق لحكم السلف الذي يقول به المجاهدون ..
وسانقل لك مقطعًا من كلام أبيك لتعلم حقيقة منهجه الصافي، قال الشيخ عبد الله عزام رحمه الله وتقبله في الشهداء"والطاغوت هو الطاغوت، عربيا كان أو أمريكيًا أو أفغانيًا أو روسيًا، فالكفر ملّة واحدة، والذين يُشرّعون بغير ما أنزل الله كفّار وإن صلّوا وصاموا وأقاموا الشعائر الدينية، والقانون الذي يحكم في الأعراض والدماء والأموال هو الذي يحدد هويّة الحاكم من حيث الكفر والإيمان"
اعلم أخي بأنك لو لم تكن ابن الشيخ عزام رحمه الله لما تصدّرت ذلك المجلس، فإياك أن تنزلق هذا المزلق وتقع في شباك قوم قتلوا أباك وأخويك غدرًا، وها هم يرومون قتل قلبك وتشويه صورة أبيك الناصعة البياض، بك ..
ولعل هذه الكلمات تخالج قلبك لأنها من أبيك، فقد قال رحمه الله"ووالله ما مدحت حاكمًا من الحكام في يوم من الأيام، ولساني قد طهُر عن هذا والحمد لله، وما أخذنا من دنيا الحكام شيئا، ولا نطمع في دنياهم"