فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 4091

الأسلحة التي عرفها البشر، مع الخوف والحذر) ومع ذلك يتخطفهم المجاهدون كالطير كل يوم يقتلون منهم ويجرحون .. نسأل الله أن ينصر المجاهدين ويمكن لهم ..

وبعد: فقد كتبت هذه الكلمات بيانًا للحق، وليس من عادتي كتابة الردود، ولكن لكي لا يغتر من يقرأ هذه الكتب من المسلمين بهذه الشطحات والإفتراءات .. كتبت هذه الكلمات لأن الطلبة لن يتاح لهم الرد عليها لما هم فيه من الجهاد في سبيل الله، ولما لهم علينا من حق النصرة والمؤازرة ..

كتبت هذه الكلمات لمّا رأيت أن هؤلاء الكتاب أمرّوا هذه الكتب في وقت انشغل الناس فيه بقضايا أُخرى غير القضية الأفغانية، فظنوا أنهم في مأمن من النقد .. ولو أنهم انشغلوا بالكتابة عن شارون وبوش لكان في ذلك خير للإسلام والمسلمين، ولكنهم أبوا إلا الكتابة عن عباد الله العاملين، فكان هذا الرد ..

أقول للمسلمين: لا تغتروا بأمثال هؤلاء"المعتدلين"الذين ظنوا أن الإعتدال يكون باتباع ما تمليه عليهم عقولهم!! هؤلاء الذين يلوون أعناق النصوص لتتوافق و أهوائهم!! .. و"اعتدالهم"هذا الذي يزعمون إنما نتج من كثرة مخالطتهم للكفار من النصارى وغيرهم، فترى الواحد منهم إذا كتب في أمر ما يحاول مراعاة جانب"أصحابه وأحبائه"من النصارى والملاحدة على حساب دينه وعقيدته حتى لا ينقص رصيده عندهم، ولو أنهم راعوا جانب الله وتركوا مودّة الكفار لكان خيرًا لهم ..

هؤلاء لا يعرفون معنى الولاء والبراء، وقد تعطلت عندهم عقيدة الحب في الله والبغض في الله .. تعرفهم إذا تكلموا عن النصارى (يقولون:"إخواننا النصارى") ، تأثروا بالنصارى الذين يقولون لهم: بأن عيسى بن مريم (عليه السلام) قال في كتابهم المحرف:"أحبب عدوك"، فأرادوا أن يقحموا هذا في ديننا، ونسوا قول الله تعالى"لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ .." (المجادلة: 22) ..

تعرفهم إذا صافحوا النساء واختلطوا بهن على شاشات التلفاز، وحضروا الحفلات الموسيقية - تحييها الغانيات - ليُظهروا للناس اعتدالهم .. تعرفهم إذا اتهموا أهل الإيمان وامتدحوا أهل الكفر والنفاق: فمن عمل لهذا الدين فهو عندهم متهم، ومن حاربه أتوا له بالأعذار!! .. فإنا لله وإنا إليه راجعون ..

كتبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت