الأمريكية ما هي إلا لصرف نظر الرأي العام العالمي عن جرائم أمريكا في أفغانستان .. وللأسف، إن ما يركز عليه الإعلام الصليبي-اليهودي يصبح حديث الساعة في جميع القنوات الإعلامية وينسى الناس ما ينبغي أن يركزوا عليه من قضايا مصيرية.
إن قتل الأبرياء في أفغانستان لم ينتهي بعد .. وهناك في الشيشان يسحق المدنيين الأبرياء في كل ساعة، وفي الفلبين، وفي كشمير، وفي بورما، وفي الصين، وفي طاجيكستان، وفي فلسطين الجريحة، وفي أندونيسيا، وفي السودان، وفي أثيوبيا، وفي أوزبكستان، وفي داغستان، وفي العراق .. هذه البقاع وغيرها يغفل عنها أصحاب حقوق الإنسان الحريصين على حقوق أسرى تنظيم القاعدة وطالبان (وأنا لا أبخس هؤلاء حقوقهم وإنما أبين مدى لعب هذه المنظمات بعقول وقلوب ومشاعر الناس) .
ينبغي أن لا ننخدع بهذه الألاعيب السياسية، وأن يكون لدينا من الوعي ما يمكّننا به التمييز بين الحق والباطل .. إن بغض هؤلاء لنا متأصل في نفوسهم وهو ليس بغض عرضي طاراء .. يجب أن تكون هذه الآية وأمثالها من الآيات التي يزخر بها كتاب ربنا حقائق في قلوب وعقول عوام المسلمين (فضلًا عن علمائهم) ، حقائق وثوابت صلبة كصلابة جبال الهندوكوش الأفغانية التي لا تخترقها القنابل"وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتْ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمْ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ" (118 آل عمران)
كتبه:
حسين بن محمود