وعلى العلماء أن يعرفوا مكانتهم ودورهم الريادي في الأمة، وأن عليهم بيان العلم الذي استحفظهم الله عليه، فعن أبي هريرةرضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من سئل عن علم فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار" (رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن) ."
وعلى العلماء أن يظهروا في الساحة ما أمكن، وخاصة في أوقات الفتن، وأن لا يتركوا المجال للجهال والرويبظة يتصدرون المجالس فيفتون الناس بكلام من عند أنفسهم ما أنزل الله به من سلطان، فيضل به خلق كثير:"إن اللَّه لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من الناس، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالمًا اتخذ الناس رؤوسًا جهالًا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا" (متفق عليه) .. فلا تخلونّ الساحة من العلماء وكأنهم قبضوا بغير موت.
"وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِّمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ" (القصص: 80)
نسأل الله أن يعلمنا ما جهلنا، وان ينفعنا بما علمنا ..
والله أعلم .. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ..
كتبه
حسين بن محمود