اتفقت بريطانيا وفرنسا على تقسيم ممتلكات تركيا فيما إذا هُزمت، وذلك في معاهدة (سايكس بيكو) في مايو سنة (1916م) وكانت من ظمن القسمة جميع الدول العربية التي شاركت أو لم تُشارك في الحرب.
الحاضر:
كان اتفاق التقسيم سرًا بين الدولتين و حلفائهم ولا ندري اليوم إذا كان هناك اتفاق تقسيم بين أمريكا وبريطانيا وحلفائهما للدول العربية والإسلامية، مع العلم أن الدول العربية محاصرة باساطيل الدولتين من جميع الإتجاهات تقريبًا، ويوجد أكثر من 23 ألف جندي بريطاني مدججين بأحدث الأسلحة مع سفن حربية ضخمة على شواطاء عُمان (التي كانت هي وجاراتها منذ عهد قريب مُحتلّة من قِبل بريطانيا) ، وتسبح السفن الصليبية في البحر الأحمر على بعد مائة كيلومتر من المسجد الحرام!! فإذا احتلت أمريكا أفغانستان أصبحت القوة الإسلامية النووية الوحيدة (باكستان) بين فكّي الكماشة البريطانية والأمريكية وإذا ضُربت هذه القوة فلن تستطيع أي دولة إسلامية مقاومة الإنتداب (معنى مهذب للإستعمار) الأمريكي القادم.
الماضي:
اتفق أللنبي القائد الإنجليزي مع مصطفى كمال أتاتورك (قائد الجيش الثاني في فلسطين) سرا، وسمح لخيالة أللنبي أن يضربوا مؤخرة الجيوش التركية الأربعة مقابل تسليم تركيا فيما بعد، وفعلا حدث وانسحب أتاتورك ووقع (مائة ألف من الجيوش التركية في أسر الإنجليز) واشترطت بريطانيا على كمال أتاتوك بـ:
1 -اسقاط الخلافة الإسلامية في تركيا
2 -سحق أية محاولة لاعادة الخلافة
3 -محاربة الشعائر الاسلامية
4 -اتخاذ قانون غربي للحياة في تركيا بدل الشريعة الاسلامية
الحاضر:
اتفق الأمريكان مع التحالف الشمالي الأفغاني على ضرب المجاهدين في أفغانستان (جَهرًا) وتم الإتفاق على تسليم أفغانستان لهذا التحالف، ولا أعتقد أن أمريكا سترضى بكل هذه الخسائر المادية من جراء هذه الحرب ثم تنسحب من المنطقة بدون مقابل، لا بد لأمريكا من مطالب بعد هذا الجهد و العناء وهذه الخسائر الفادحة، ولو أخذنا المطالب البريطانية وطبقناها على واقعنا اليوم فستكون المطالب الأمريكية:
1 -اسقاط راية الجهاد الإسلامي