فهرس الكتاب

الصفحة 2155 من 4091

ج: لا، هناك من أهل الأعذار من عذرهم الله سبحانه وتعالى"لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ" (91 التوبة) ، وهناك غيرهم وهم مذكورون في القرآن و في كتب السنة. فيجب على من لا يستطيع الذهاب للقتال لعذر شرعي أو لمصلحة راجحة أن يحض المسلمين على القتال ويمدهم بالمال والسلاح والرأي وما استطاع حتى تحصل الكفاية بإذن الله، فمن لا يستطيع الدخول إلى افغانستان وغيرها من الثغور ولا يجد ما يساعد به إخوانه فعليه بتدريب نفسه وتجهيزها فهذه فرصة عظيمة للبذل لهذا الدين، وقبل هذا عليه التضرع إلى الله بالدعاء للمسلمين بالنصر والتمكين .. فكل مسلم يجب أن يعلم أنه قائم على ثغر من ثغور الإسلام، فعليه أن يعمل قد استطاعته، وليحذر كل مسلم أن يُؤتى الإسلام من قبله ..

س: وماذا عن الذين آثروا السلامة و لا يذهبون للقتال وليس لهم عذر، ما عسى أن تقول لهم؟

ج: قد يكون هؤلاء من الذين لا يُحسنون فن القتال الحديث واستخدام الأسلحة الحديثة، فهؤلاء أرجو أن يكون لهم عند الله عذرًا إن هم تخلفوا عن القتال في مثل هذه الظروف، أما من يتقن فنون القتال ويحتاجه أهل الثغور فأقول لهم ما قال الله سبحانه وتعالى"يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمْ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنْ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ (38 للتوبة) وإني والله لأعجب كيف نسيت هذه الأُمة تاريخها!! كيف نام شباب هذه الأُمة؟ أيكون أبناء القردة والخنازير أجرأ على خوض المنايا من أتباع خير الورى"محمد بن عبدالله"!! ماذا نقول لنبينا صلى الله عليه وسلم إن نحن وردنا عليه الحوض!! ألا نخاف أن يقول لنا"سحقًا سحقًا و بُعدًا بُعدا"!! إنه والله لمن العجب أن يُحْجم أحفاذ الصحابة عن الجهاد في سبيل الله وعهدي بهم ضراغمة لا يهابون الرّدى."

أوَ أمّةٌ هذي، عجبتُ لأمّةٍ لفظت ضراغمها وعزّ نيامها

عقرت كرائمها وتلك سيوفها صدِئت وطاشت في الفضاء سهامها

نامت على ريش السّلآم وربّما تُردي الشّعوب قتيلة أحلامها

نسيَِت صهيل الصّافنات ودُثِّرَتْ بالذّلّ واعتصر القلوب ظلامُها

فجّر جدار الصمت إنّ قذائفًا تغدو خماصًا لا يُردّ كلامُها

الحرب أنت حسيسها وضرامُها وبقبضتيك الصّلبتين زمامُها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت