2 -مِمَّا كَتَبْتُمْ - بَارَكَ اللُه فِيكُمْ - فِي رِسَالَتِكُمْ إلى عَبْد رَبّ الرَّسُول سيّاف النِقَاطُ التَّالِيَةِ:
أ- من العبد الفقير إلى الله تعالى: حسين بن محمود .. إلى أخيه القائد المجاهد الشيخ عبد رب الرسول سياف، حفظه الله .... ب-أيها الشيخ الجليل والأخ الكريم .. إن لكم ولإخوانكم في القلب منزلة لا يعلمها إلا رب العالمين .... ج - لقد كان لكم من السبق في الجهاد والتصدي لأعداء هذه الملّة ما الله به عليم اهـ.
وَسُؤَالي: هَلْ عَبْدُ رَبِّ الرَّسُولِ سَيَّاف مِنْ أَهْلِ السُّنَّة أَمْ مِنَ الشِّيعَةِ كَمَاسَمِعْنَا عَنْهُ .. وَإِذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ فَمَا حُكْمُهُ بَعْدَمَا وَقَفَ فيِ صَفِّ حِزْبِ الشَّمَالِ ضِدَّ الطَّالِبَانِ .. وَإِذَا كَانَ شِيعِيًا فَمَا حُكْمُ التَّقَارُبُ وَالتَّعَاونُ مَعَ الشِّيعَةِ وَالقِتَال ُمَعَهُمْ فِي خَنْدَقٍ وَاحِدٍ .. ؟
3 -أَجَبْتُمْ بَارَكَ اللهُ فِيكُمْ فِي - حِوَارٌ صَرِيحٌ 1 2 - عَنْ تَكْفِيرِ حُكَّامِ المُسْلِمِينَ بِقَوْلِكُمْ:
أنا لست حكما على الناس والأمر بالتكفير متروك للعلماء وليس لكل الناس لأنه ليس بالأمر الهين و تكفير حاكم مسلم في دولة مسلمة يقتضي وجوب الخروج على ذلك الحاكم حيث انه لا يجوز لكافر أن يحكم المسلمين، وهذا كما هو معروف له تداعيات خطيرة على أمن واستقرار الأُمة التي يتربص بها الأعداء من كل جانب، ولذا، ليس من المصلحة العامة إطلاق مثل هذه الأحكام الخطيرة من قبل من ليس لديه علم شرعي غزير ومعرفة دقيقة بعواقب الأُمور اهـ.
والسُّؤالُ: حَاكِمٌ كَالْقَذَّافي ظَلَمَ وَطَغَى وَتَجَبَّرَ بِالنِّسْبَةِ لَنَا نَحْنُ كَعَامَّةِ النَّاسِ هَلْ نَعْتَبِرَهُ وَلِيُ أَمْرٍ شَرْعِي وَاجِبُ الطَّاعَةِ وَالْوَلاءِ .. أَمْ يَكْفُرْ بِعَيْنِهِ لِمَا ارْتَكَبَهُ مِنْ أَعْمَالٍ وكَيْفَ نُوَفِقُ بَيْنَ تَكْفِيرِهِ - إنْ لَزِمَ - وَبَيْنَ مُرَاعَاةِ المَصَالِحِ وَالمَفَاسِدِ كَمَا ذَكَرْتُمْ .. ؟ وجزاكم الله خيرا.
ج16: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
(1) نقلت عن الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في نفس المقالة قوله"من لم يحكم بما أنزل الله استخفافًا به، أو احتقارًا له، أو اعتقادًا أن غيره أصلح منه، وأنفع للخلق فهو كافر كفرًا مخرجًا عن الملة، ومن هؤلاء من يضعون للناس تشريعات تخالف التشريعات الإسلامية لتكون منهاجًا يسير الناس عليه، فإنهم لم يضعوا تلك التشريعات المخالفة للشريعة الإسلامية إلا وهم يعتقدون أنها أصلح وأنفع للخلق، إذ من المعلوم بالضرورة العقلية، والجبلة الفطرية أن الإنسان لا يعدل عن منهاج إلى منهاج يخالفه إلا وهو يعتقد فضل ما عدل إليه ونقص ما عدل عنه"..
وقوله رحمه الله"أن يستبدل هذا الحكم بحكم الله تعالى بحيث يكون عالمًا بحكم الله، ولكنه يرى أن الحكم المخالف له أولى وأنفع للعباد من حكم الله، أو أنه مساو لحكم الله، أو أن العدول عن حكم الله إليه جائز فيجعله القانون الذي يجب التحاكم إليه فمثل هذا كافر كفرًا مخرجًا عن الملة لأن فاعله لم يرض بالله ربًا ولا"