ج68:
1)لا أعرف لهذا العمل أصل في السنة ولا أعلم أحد من السلف من القرون المفضلة قام به، والمسلم منهي عن الإضرار بنفسه وإتلافها بغير سبب شرعي، وأخشى إن مات هذا أن يكون ممن قتل نفسه .. والله أعلم ..
2)هذه عقيدة المرجئة وليست عقيدة اهل السنة والجماعة: فالمرجئة يرون عدم كفر من لم يستحل المعصية، وهذا لا يستقيم في الدين، فلو أن رجلًا يسجد لصنم ويمتهن السحر ويلبس على صدره الصليب ويجعل على رأسه علامة اليهود، وينحني لبوذا، ويقبل رجل كِرِشْنا، ولا يُصلي ولا يزكي ولا يصوم فهو عند المرجئة مسلم لو شهد الشهادتين ولم يستحلّ هذه الأعمال!! ومن المضحك أن هذا هو عين مدخل بوش على العالم: فهو يقتل المسلمين في العراق ويغتصب جنوده المسلمات ويسرق أموال المسلمين ثم يقول للعالم: الإدراة الأمريكية لا تستحل كل هذا، فهي إدارة ديمقراطية تؤمن بالحرّية والكرامة الإنسانية، وهذا في الحقيقة دين النصارى، فهم يقولون بأن الإنسان إذا آمن بأن عيسى ابن الله وأنه مات على الصليب من أجله فإنه يدخل الجنة مهما فعل، ولقد ذم علماء السلف الإرجاء، فقال الإمام الزهري رحمه الله"ما ابتدعت في الإسلام بدعة أضر على أهله من الإرجاء"، وقال شريك القاضي"هم أخبث قوم، حسبك بالرافضة خبثًا، ولكن المرجئة يكذبون على الله"، وصدق والله، فهم يُخرجون الأعمال من الإيمان ولا يُكفّرون من عمل عملًا يناقض الإيمان بحجة أن قلبه لم يستحلّه، وهل شقّوا عن قلوب الناس وعلموا ما فيها!! إنما لنا الظاهر ولله السرائر، ولقد أجمع الصحابة على كفر مانعي الزكاة مع إعلانهم بتصديق النبي صلى الله عليه وسلّم، وهؤلاء المرجئة يجعلون من يأتي بأعظم من ترك الزكاة إمامًا من أئمة المسلمين، ولذلك كانت عقيدتهم من أضرّ البدع على هذه الأمة، وإن شئت ان تعرف حقيقة خطرهم فاقرأ كتاب"الإرجاء"للشيخ سفر الحوالي، أو كتاب"الإيمان"لابن تيمية!!
إن الضرورة في شرعنا لها ضوابط وشروط، ومن ضوابطها: أنها تُقدّر بقدرها، فالإنسان العطش في الصحراء لا يأتي على عشر زجاجات خمر يشربها دفعة واحدة ليسكر متعللًا بالضرورة، فهذا لم يقل به أحد من المسلمين، وإنما يشرب جرعة أو جرعتين ليحفظ بهما حياته، وما يفعله هؤلاء الحكام ليس من الضرورات السياسية أو الإقتصادية التي تُبيحها الشريعة الإسلامية، بل هي أهواء وإملاءات غربية صليبية يهودية، وهذا ما يعرفه القاصي والداني، والقائل بغير هذا يعرف كذبه المجنون قبل العاقل، فأي ضرورة تُجيز لحاكم قتل جند الله المجاهدين في بيت الله الحرام بأمر من الصليبيين!! أي ضرورة تُجيز لمن يدّعي الإسلام سن دستور يخالف شرع الله يجبر المسلمين على التحاكم إليه ويعاقب من يعارضه بالسجن أو القتل!! أي ضرورة تُبيح لحاكم هتك عرض المسلمين من أجل عيون النصارى!! إن وظيفة الحاكم الشرعي في الإسلام هو حفظ دين ودنيا الناس، والحاكم مُستخدم من قبل المسلمين ليُقيم لهم ذلك وليس متسلطًا عليهم، وهؤلاء يحاربون الدين ويضيّقون دنيا الناس بإسم الضرورة