فهرس الكتاب

الصفحة 2261 من 4091

صفوف الحكومة المرتدّة .. أما ما عتب علي بعض الإخوة من عدم تكفير أعيان الرافضة، فانا أنقل لهم هنا فتوى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، حيثُ سُئل: عن رجل يفضل اليهود والنصارى على الرافضة؟ فأجاب:"الحمد لله .. كل من كان مؤمنا بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم فهو خير من كل من كفر به، وإن كان في المؤمن بذلك نوع من البدعة، سواء كانت بدعة الخوارج والشيعة والمرجئة والقدرية أو غيرهم؛ فإن اليهود والنصارى كفار، كفرًا معلومًا بالإضطرار من دين الإسلام، والمبتدع إذا كان يحسب أنه موافق للرسول صلى الله عليه وسلم لا مخالف له لم يكن كافرًا به، ولو قدر أنه يكفر فليس كفره مثل كفر من كذب الرسول صلى الله عليه وسلم" (انتهى من الفتاوى: ج35) ..

وقال (في الجزء 28 من الفتاوى) "فأما قتل الواحد المقدور عليه من الخوارج، كالحرورية، والرافضة، ونحوهم فهذا فيه قولان للفقهاء، هما روايتان عن الإمام أحمد. والصحيح أنه يجوز قتل الواحد منهم، كالداعية إلى مذهبه، ونحو ذلك ممن فيه فساد. فإن النبى صلى الله عليه وسلم قال: (أينما لقيتموهم فاقتلوهم) ، وقال: (لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد) . وقال عمر لصَبِيع بن عَسْل: لو وجدتك محلوقا لضربت الذى فيه عيناك. ولأن على بن أبى طالب طلب أن يقتل عبد الله ابن سبأ أول الرافضة حتى هرب منه. ولأن هؤلاء من أعظم المفسدين في الأرض. فإذا لم يندفع فسادهم إلا بالقتل قتلوا، ولا يجب قتل كل واحد منهم إذا لم يظهر هذا القول، أو كان في قتله مفسدة راجحة. ولهذا ترك النبى صلى الله عليه وسلم قتل ذلك الخارجى ابتداء لئلا يتحدث الناس أن محمدًا يقتل أصحابه، ولم يكن إذ ذاك فيه فساد عام؛ ولهذا ترك علي قتلهم أول ما ظهروا لأنهم كانوا خلقًا كثيرًا، وكانوا داخلين في الطاعة والجماعة ظاهرا لم يحاربوا أهل الجماعة، ولم يكن يتبين له أنهم هم."

وأما تكفيرهم وتخليدهم، [وما زال الكلام لشيخ الإسلام] ففيه - أيضًا - للعلماء قولان مشهوران، وهما روايتان عن أحمد. والقولان في الخوارج والمارقين من الحرورية والرافضة ونحوهم. والصحيح أن هذه الأقوال التى يقولونها التى يعلم أنها مخالفة لما جاء به الرسول كفر، وكذلك أفعالهم التى هى من جنس أفعال الكفار بالمسلمين هى كفر أيضا. وقد ذكرت دلائل ذلك في غير هذا الموضع، لكن تكفير الواحد المعيّن منهم والحكم بتخليده في النار، موقوف على ثبوت شروط التكفير وانتفاء موانعه. فإنا نطلق القول بنصوص الوعد والوعيد والتكفير والتفسيق ولا نحكم للمعين بدخوله في ذلك العام حتى يقوم فيه المقتضى الذى لا معارض له، وقد بسطت هذه القاعدة فى (قاعدة التكفير) ." (انتهى كلامه رحمه الله) .."

أقول: الأصل في مجمل اعتقاد هؤلاء الرافضة الكفر، ولكن تكفير المعيّن لا يكون إلا بشروط وانتفاء موانع، ونحن لا نحبّهم ولا نتولّاهم ما داموا على حالهم، وندعوهم إلى الحق ونسأل الله أن يهديهم إليه، ونحاول قدر المستطاع عدم الإصطدام مع من لا يقاتلنا منهم في هذا الوقت حتى نتفرّغ للأمريكان، ومن رفع في وجهنا السلاح أو أعان العدو علينا فهذا لنا معه شأن آخر ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت