شيخنا الكريم حفظك الله ورعاك
س1: ما السر في عدم توحد المقاومة العراقية تحت راية واحدة حتى الآن؟؟
س2: هل لدى المقاومة العراقية القدرة الكافية على مواجهة أجبن جيش في العالم؟؟
س3: هل المقاومة العراقية بحاجة للرجال في هذه المرحلة؟؟
س4: لماذا لايتصدر علماء العراق الواجهة وتوضيح حقيقة المعركة ومتطلباتها بدلا من العلماء المتواجدين خارج العراق، ولايفهم من كلامى تجاهل علماء الأمة؟؟؟ والله يحفظكم ويرعاكم
ج71:
1)لوجود تيارات مختلفة تقاتل المحتلين، ولأن الإتصال بين فصائل المقاومة كان متعذرًا في البداية، ولكن - والحمد لله - هناك تنسيق كبير بين فصائل المقاومة، ولعل في وضعهم الحالي خير لأن مركزية القيادة تجعل من السهل القضاء على رؤوس المقاومة مما يُضعف جانبها المعنوي، فإنعدام المركزية في هذا الوقت يُكسب المجاهدين حريّة أكبر في التنقل والإبداع الميداني وهذا يشتت تركيز قوة الأعداء ويزرع في قلوبهم اليأس لعدم وضوح الأهداف في حربهم ضد المجاهدين، ولا يخفى أن المواجهة المباشرة في الحرب الحديثة تكون الغلبة فيها - بالمقاييس الأرضية - عادة لأكبر القوتين وأعظم التجهيزين ..
2)نحن لا نشك بأن النصر من عند الله وحده، وهذه الأسلحة والمعدات والخطط والدراسات ما هي إلا وسائل وأسباب أمرنا الله باتخاذها، وذلك في قوله تعالى {وأعدوا} وقوله تعالى {إن تنصروا الله} وغيرها من الآيات، فالإيمان (الذي يوازيه في مصطلح الحرب الحديثة"العامل النفسي") من أشد وأعظم الأسلحة في الحرب، فبه يُقدم الجبان، وبه يقتحم الرجال الأهوال، وبه يضمن الجندي عدم الفرار في ساحة النزال، ولقد رأينا أثر هذا الإيمان في حرب الأفغان الأولى ضد السوفييت، ورأيناه في الشيشان والبوسنة والصومال وغيرها من الثغور الإسلامية التي لا يمكن قياس ما حصل فيها بالمقاييس الأرضية، فالمجاهدون في العراق إذا ما تسلحوا بهذا السلاح فإنهم غالبون بإذن الله {وَمَنْ يَتَوَلَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْغَالِبُونَ} [المائدة: 56] ..
3)حسب علمي: هم يحتاجون إلى الرجال والمال والعتاد وكل أنواع الدعم العسكري والإجتماعي والمعنوي والإعلامي في هذه الفترة، فمن لم يكن من أهل القتال فعليه بدعمهم بالمال، ومن لم يكن من أهل المال فعليه بدعمهم باللسان، ومن لم يكن من أهل العلم أو لا يُحسن الكلام فعلى كل الناس الدعاء للمجاهدين في جميع الأوقات، فهذا لا يعجز عنه من كان حاضر العقل والقلب ..