12 -محاولة الإتصال بالقائد عبدرب الرسول سياف - وهو من البشتون ايضًا - والرجل عنده بقية باقية من العقيدة، وربما تحمله الحمية الإسلامية، أو الوطنية، أو حتى القبلية على الإنضمام إلى إخوانه في العقيدة والدم والعرق"."
(انتهت مقتطفات مقالة"تراجع طالبان إنسحاب أم تحيُّز"بتصرف، مع حذف بعض النقاط التي لم تعد لها قيمة في ظل المعطيات والمستجدات)
هذه المقالة نُشرت في مجلة العصر الإلكترونية قبل سنة تقريبًا .. ولو نظرنا اليوم - وبعد سنة من الحرب - إلى أفعال المجاهدين لوجدنا أنهم أذكى بكثير مما كنا نتوقعه أو تصوره جميع المراقبين والمحللين للأحداث، ولعلنا نحاول هنا قراءة الواقع واستنباط بعض ملامح تلك العبقرية القيادية الفذة في ظل المعطيات الراهنة:
1 -لم تستفز المجاهدين الدعايات الأمريكية والتهديدات والتصريحات السياسية لقادة الحملة الصليبية رغم التبجح الكبير لهؤلاء الساسة والنبرة الإستفزازية الواضحة في خطبهم وتصريحاتهم، فحافظ المجاهدون على هدوئهم وعلى رباطة جأشهم، وهذا يدل على نضج كبير ووعي عظيم للنفسية الحربية وللعبة السياسية.
2 -استطاع المجاهدون - بفضل الله تعالى - أن يحافظوا على معظم قوتهم العسكرية سواء من جهة الأفراد أو المعدات العسكرية، رغم القصف الأمريكي الذي لم يشهد العالم مثله، وهذا يعد بذاته نصر عظيم من الناحية العسكرية.
3 -استطاع المجاهدون جر مشاة الصليبيين إلى داخل أفغانستان ليصبحوا فريسة سهلة للهجمات الخاطفة وبداية لحرب إستنزاف رغم حرص الأمريكان في بداية الأحداث على عدم إقحام أفرادهم في حرب برية، نسأل الله أن يمكن المجاهدين من رقابهم ويجعل نهاية الصليبيين فيها.
4 -تكمن العبقرية السياسية للمجاهدين في صبرهم عن المواجهة المباشرة لحين ضمان ولاء الشعب الأفغاني ومساندته لهم، وقد قام دعاتهم ببذل جهود جبارة في سبيل ذلك، فكان ما أرادوا، وضمنوا تأييد