فهرس الكتاب

الصفحة 2317 من 4091

الجواب:

1 -أكثر - إن لم يكن كل - حكام الدول الإسلامية كفار من وجهين: الأول لعدم تحكيم شرع الله، وأكثرهم يقتلون أو يسجنون أو يعذبون من يطالبهم بشرع الله، والوجه الثاني: موالاة الكفار الصليبيين على المسلمين، وهذا كله مجمع عليه عند علماء الأمة، وقد قامت عليهم الحجة، بل هم يقتلون من يحاول إقامة الحجة عليهم، وقد قتلوا خيرة علماء وشباب الأمة من أجل هذا، فهؤلاء لا نشك في كفرهم .. ولم يكن إعلان تكفيرهم ضروري جدا قبل الأحداث، ولكن بعد ما حصل، وبعد أن دخل الصليبيون بلاد الإسلام وظهور مواقف هؤلاء الحكام، كان لزاما بيان هذا حتى لا يسلّم هؤلاء بلاد المسلمين للكفار فيقف المسلمون متفرجين بحجة طاعة ولاة الأمر (كما هو حاصل الآن) ، وحتى لا تخرج الطائرات والصواريخ من بلاد الإسلام لقتل المسلمين فلا يتعرض لها أحد بحجة رضى ولي الأمر!!

2 -هذه التفجيرات ليست من الخروج على الحاكم، وإنما هي امتداد لصد العدوان الصليبي على بلاد الإسلام، والخروج على الحكام لم يبدأ بعد، وهؤلاء يجب الخروج عليهم لأن ولايتهم غير شرعية للأسباب المذكورة أعلاه، وقد كتبت مقالة ذكرت فيها رأي الشيخ ابن عثيمين بالتفصيل في هذه المسأله فأرجو الرجوع إليها، والمقالة بعنوان"تكفير المعيّن .. الحكم بغير ما أنزل الله .. الخروج على الحاكم"..

3 -لم أفهم السؤال الثالث جيدا، فأرجو صياغته من جديد .. أما كتب علماء السلف، فكيف يحرمون الخروج على الحاكم والنبي صلى الله عليه وسلم قال"إلا أن تروا منهم كفرا بواحا عندكم فيه من الله برهان"، فإذا رأينا هذا جاز لنا عصيانهم ووجب علينا الخروج عليهم ونصوص السلف كثيرة في هذا، وانظري شرح الحديث في فتح الباري ..

4 -أما"عمرو خالد"فهو داعية يدعو إلى الله، وعليه بعض الملاحظات، ولكنه داعية مؤثر تأثر به خلق كثير، ورجع بسببه خلق كثير إلى دين الله، خاصة في أوساط النساء، فخيره - في الظاهر - أكثر من تأثير تلك الملاحظات عليه، وهو رجل مفوه له طريقته الخاصة في الدعوة، ولكنه ليس بطالب العلم الشرعي، بل هو ينقل نقلا من الكتب العلمية، وهذا لا بأس به .. أرى أن تُبيّن له أخطاءه، ويُنصح برفق ولين، وأظنه يسمع النصيحة، فإن أخطأ فيما ينقل، وكان خطأه كبيرا بيّناه له وللناس، وإن كان الخطأ غير مؤثر (كبعض الأحداث التاريخية الثانوية) فهذه يُتجاوز عنها للمصلحة الراجحة .. والأصل في هذا أن نتعاون على الخير، فكل من ينشر الخير نؤيده ونشجعه عليه، ولا نقر الخطأ ونرده على صاحبه بنصيحة سرية إن أمكن، أو جهرية إن لزم الأمر .. أما كونه حليقًا، فهذا لا شك أنه خطأ، ونسأل الله أن يهديه ويجعله ممن يتبع سنة نبيه صلى الله عليه وسلم .. والله أعلم ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت