المهم فقط أن يكون هذا العمل موافقا لشرع الله ... أرجوا إفادتي جزاكم الله خيرا ..
3السؤال الثالث:
3ترك لي زوجي بعضا من المال لأنه لم يكن في متناوله حين سفره ولكنهم وضعوه في عمل استثماري دون علمي فهل يجوز هذا؟ يقولون أنت مسؤلة عن أطفالك ..
فهل يجوز يا شيخنا أن أدخر لأطفالي قوت الغد ومسكن الغد والمسلمات تحت عباد الصليب؟
فجمعت لهم كلام ابن تيمية رحمه الله ومالك والكثير من الأدلة فقالوا بأني أصر على رأيي ولا أقبل الرأي الآخر ولكن والله يعلم أني أقبل أي فتوى من المجاهدين مدعومة بالأدلة فالذي أصر عليه أن الجهاد فرض عين وأنه لا يجوز لي أن أدخر مع حاجة المجاهدين للمال (ومن خذل مسلما .... )
فما الحكم؟ (وللعلم فوالدي كانت له سابقة حسنة وذاق شيئا من الأسر في شبابه فلعل هذا ما يدفعه للخوف خصوصا أني امرأة ومن جهة أخرى فهو بطبعه لا يحب أن يكون للنساء دور بارز سوى عمل المنزل) ؟ فأنا في كرب شديد يا شيخ ... و من فرج على مؤمن كربة من كرب الدنيا فرج الله عليه كربة من كرب الآخرة
و صلى الله على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
1 -بارك الله لك في عملك وجهدك وأسأل الله أن يرجع زوجك سالمًا منتصرا مظفرا غانما .. أما ما تقومين به فهو خير، ولكن عليك بأهل الخير من المسلمين، ومن توسمت فيهم غير ذلك فاتركيهم لغيرهم فأهل الخير في المسلمين كثير، وخذي حذرك، وإن رأيت ما تخشين فتوقفي عن هذا وابحثي عن أسلوب آخر ليس فيه ما تخشين، وخذي بالأسباب، فالنبي صلى الله عليه وسلم استخفى عن قريش لما أراد الهجرة، والله سبحانه وتعالى قال في كتابه {فخذوا حذركم} ، وهذا لا ينافي التوكل على الله ..
2 -إن كان أهلك ميسوري الحال فلا تخرجي للعمل بغير إذنهم، هذا أسلم لك، وليس في هذا ذل إن شاء الله، فهم أهلك وأحرص الناس عليك، وفي غياب زوجك يكون أبوك ولي أمرك فأطيعيه في ما ليس بمعصية، هذا ما يلزمك الآن، وهذا من طاعة الله .. سددي وقاربي واصبري وأكثري من الدعاء .. أسأل الله أن يبارك لك في عملك وفي أولادك وفي زوجك ..
3 -إن كان أبوك كما قلت، فهو يخاف عليك ويريد لك الخير، ولكن المال مالك وأنت من يتصرف فيه لأن زوجك أعطاك المال، ولا أظنه أعطاك هذا المال إلا لتنفقيه على نفسك وابناءه في غيابه، فلا بأس أن تُبقي بعض المال لأولادك الصغار (لحاجاتهم الضرورية وتعليمهم وإعدادهم لتحمل مسؤوليات الأمة) ، فما زاد عن حاجتهم