البرهان و الدليل إن كان ذلك؟؟؟!!!
هذا ما كان يدور بخاطري لحظة دخولي للمشاركة و اعذرني شيخي على الإطالة و كثرة المسألة فما هي إلا أمور نازلة تحتاج إلى من يجتهد في إبراز الحلول الشرعية لها و ظني بك أنّك واحد من أولئك الذين يملكون المؤهلات الشرعية لذلك .. جزاك الله خيرًا و نفع بك فضيلة الشيخ ..
و الحمد لله رب العالمين ...
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
1 -الجهاد لا يزال في أول الطريق، وقد أشعل الجيل السابق والذي قبله الفتيل، وأثار الشيخ عبد الله عزام رماد الذل فتطاير شرر العزة ليُشعل جذوة نار الغيرة على الدين .. لا زلنا في أول الطريق، والحرب طويلة حتى يقتل عيسى عليه السلام الدجال، فينبغي على الشباب إدراك هذا، وأن لا يملوا ولا يكلوا، بل يعدوا ويستعدوا للمواجهة الحتمية بين الإسلام والكفر .. فنحن على يقين بوعد الله، ونخاف وعيده إن تخلفنا عن الراية، ولا ينبغي لنا التكاسل والتواكل على الغير، فالكل مسؤول أمام الله .. من لا يستطيع الجهاد بنفسه الآن فعليه بالإعداد، وعليه الجهاد بالمال والنصح والتحريض والدعاء .. وعلى الشباب إدراك ما يدور حولهم وتثقيف أنفسهم ثقافة تدرأ عن عقولهم الشبهات، وعليهم الإخلاص في عباداتهم ومعاملاتهم، وعليهم بإصلاح أنفسهم ..
2 -أنا لقيت بعض قيادات حماس، فلم أجد فيهم ما تقول، بل هم حريصون على مصالح المسلمين ومقدساتهم .. هؤلاء يا أخي يتعرضون لمكر جميع من على الأرض، ويعاديهم أكثر كفار الأرض، ويقاتلهم حتى إخوانهم وعشائرهم وجيرانهم فيدلون على عوراتهم ويقتلون أفرادهم .. هؤلاء في وضع لا يُحسدون عليه، وهم يفعلون ما يرونه أصلح لهم ويجتهدون في ذلك، ولكنهم بشر يعتريهم ما يعتري البشر من الخطأ والزلل والضعف .. تخيل أن تُحاربك أمريكا وروسيا وأوروبا وحكومات الدول العربية واليهود الذين يحكمون دولتك وقد أحاطوا بك إحاطة السوار بالمعصم ووجهوا فوهات مدافعهم وطائراتهم لباب بيتك حيث أهلك واطفالك الصغار، وبنوا عمومتك يغدرون بك وكذا إخوانك وجيرانك، وأنت تعتمد على المعونات والصدقات والتبرعات ممن يخاف إيصالها لك، وأخوك قد قُتل، وأُختك في سجن يهود، مع ما أنت عليه من ضعف، وما أنت فيه من حصار وتقتيل وتشريد وسجن، وقد أمّروا عليك بهائي كافر حاقد، ومنعوا المسلمين من الوصول إليك، وتحت يدك آلاف الأرامل والأيتام وأبناء الشهداء وجيل كامل من المسلمين، فماذا تفعل!! إن مجرد النظر في كل هذا يُصيب الإنسان العادي بالغثيان، فما بالك لو كنت في وسط هذه المعمعة!! وما بالك لو كنت أنت المسؤول أمام الله ثم