من اليهود، ومن الصرب، ومن الروس، ومن بعض الدول الأوروبية هذا كله عن طريق البحر والجو، ولو أنهم عملوا حصارًا جويًا فإن البحر حر، ولو عملوا حصارًا جويًا بحريًا فإن حدوده مع تشاد والجزائر وتونس ومصر والسودان مفتوحة، ويستطيع أن يجلب الأسلحة من تلك الحدود عن طريق البر أو الجو لأنه من الصعب تغطية ليبيا كلها بالحظر الجوي، ناهيك عن البرّي.
8 -الذي يدير المعركة للقذافي يعرف تمامًا عقلية الغرب الماديّة، فالدول الغربية عندها أسلحة وذخيرة قديمة مكدّسة في مخازنها لا تعرف ما تفعل بها، والآن هي تبيعها للقذافي بأسعار مجزية، ومن مصلحتها استمرار الحرب في ليبيا كي تتخلّص من هذا المخزون الذي هو عالة عليها، ولتكسب الكثير جراء بيعه لأمثال هذا المعتوه، وكل دولة لها خبراء عند القذافي: لها حظ أوفر من بيع هذا المخزون ..
9 -لقد فرض القذافي نمطه الذي يريد في هذه الحرب، وصارت الحرب قصف من بعيد، ومثل هذه الحرب له فيها الغلبة لكثرة أسلحته وتقدمها على أسلحة الثوار ..
10 -استطاع القذافي خداع المجلس الإنتقالي للثوار بجعلهم يركضون خلف الدول الغربية لاستجداء حضر جوي أو مساعدة عسكرية، وهو يعرف بأن الغرب لا يريد إيقاف هذه الحرب الآن، وهو يستغل هذه الحيثية لكسب المزيد ميدانيًا ..
هذه هي أهم النقاط والمحاور التي تُشكّل خطة الخبراء الذين استأجرهم القذافي للتخطيط لتركيع الشعب الليبي وإرجاعه إلى حضيرة العبودية والذلة والمهانة التي كان عليها طيلة العقود الماضية .. والسؤال الآن: كيف يمكن للمسلمين في ليبيا مواجهة هذه الحرب الإبادية ميدانيًا وسياسيًا بشكل عملي!!