فهرس الكتاب

الصفحة 2787 من 4091

5 -"الحرب خدعة"ويجوز الكذب في الحرب، فبدلًا من الإنشغال بالرد على اتهامات القذافي وأراجيفه، ينبغي على الثوار أن ينشروا الشائعات بين جنود القذافي لقتل معنوايتهم ولرفع معنويات الثوار ولإجبار القذافي وإعلامه على أخذ موقف المدافع، وهذه الإشاعات تكون من باب: استسلام بعض المجموعات الموالية للقذافي للثوار، أو خبر موت القذافي أو أحد أبنائه، أو وجود انشقاقات كبيرة في صفوف العدو، أو وصول إمدادات كبيرة للثوار في بعض المناطق، أو انضمام بعض القبائل إلى الثوار بكامل عتادهم ورجالهم، أو إبادة أعداد كبيرة لفلول للقذافي في بعض المعارك، أو القبض على بعض اليهود والنصارى في صفوف مرتزقة القذافي، فمثل هذه الإشاعات تفت في عضد العدو، وإن انشغل العدو بالرد عليها فهو المطلوب، وإن أثبت بيان زيفها، فهي مجرد إشاعات .. كما يجب على الثوار أن يكفوا عن التصريحات في وسائل الإعلام التي تُعطي جيش القذافي معلوات عنهم وعن تسليحهم وأماكن وجودهم إلا أن يكون تمويهًا أو خداعًا ..

6 -يجب في بداية كل حرب أن يستحرّ القتل وتحصل النكاية الكبيرة في العدو لإرهابه وزرع الرعب في قلبه، وهذه سنّة ربّانية أرشدنا الله تعالى إليها في القرآن وأخبرنا بأنها سنّة أنبياءه، فقال سبحانه {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ} فلا أسرى قبل الإثخان، وقال تعالى {فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ} قال الزمخشري في الكشاف:" {فشرد بهم من خلفهم} : ففرِّق عن محاربتك ومناصبتك بقتلهم شرّ قتلة والنكاية فيهم مَن وراءهم من الكفَرة حتى لا يجسر عليك بعدهم أحد اعتبارًا بهم واتعاظًا بحالهم" (انتهى) ، فإذا رأى المرتزقة أن القتل استحرّ فيهم وأن الأمر جدّ فإنهم لا شك ينهزمون، لأن حياتهم عندهم تساوي أكثر من ألفي دولار، فيجب الإثخان في العدو وقتل جنوده شر قتلة حتى يكونوا عبرة لمن خلفهم ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت