فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
"شيخ شريف"هو من مؤسسي حركة المحاكم الإسلامية، واستلامه للحكم في الصومال إبان فترة المحاكم كانت لمدة قصيرة جدًا كوّن خلالها بعض العلاقات الخارجية، وظهر نجمه خلال تلك الفترة، ولكنه اختفى لفترة بسيطة ظهر بعدها بأفكار أكثر ليونة ومرونة في التعامل مع"الحكومة الإنتقالية"التي عينتها الحكومة الأمريكية وثبّت حكمها الأحباش ..
تلقفته الأيدي المشبوهة في كل مكان لتحاورة وتُبرزه وتشهره في وسائل الإعلام، ثم كان هو مهندس عملية السلام مقابل انسحاب القوات الأثيوبية، ليظهر بعدها بأيام في انتخابات"تيك أويه"جيبوتية فينتخبه من لا نعرف بكيفية لا نعرفها وبنظام غير معروف: رئيسًا للدولة الصومالية!!
ما ذكرناه آنفًا ليست المشكلة التي نخشاها، وإنما المشكلة فيما هو آت مما نراه في وسائل الإعلام العربية والأجنبية، فقد بدأ القوم يدندنون على وتر المذهبية، فالشيخ شريف سليل الشيخ موسى العقيلي الذي أدخل الطريقة الإدريسية إلى الصومال، فهو صوفي المذهب، وجماعة"أهل السنة والجماعة"التي تقاتل"الشباب المجاهدين"- الذين يُنعتون بالسلفية أو الوهابية - أيظًا صوفية، وهذه الجماعة (أهل السنة) مدعومة من قبل أمريكا وبعض الدول العربية (خاصة آل سعود الذين دعموا الهالك"جون جرنق"النصراني، وعباس البهائي) ..
لقد أدرك الغرب عامة، وأمريكا أخيرًا: بأن النزاعات المذهبية في العالم الإسلامي هي أنجح طريقة لإضعاف وتشتيت جهود التصدي للإحتلال، فقد استغلوا ذلك في أفغانستان، ثم في العراق، وفي فلسطين، والشيشان، فكل حركة جهادية تقوى في أية بقعة يتم تصنيفها بما يتوافق وواقع تلك البقعة: ففي أفغانستان كان الحنابلة الوهابية الذين يبغضون المذهب الحنفي ويريدون تغيير مذهب الأفغان!! وفي الشيشان: الوهابية الذين يُبغضون النبي صلى الله عليه وسلم ويكفّرون الطرقية الصوفية!! وفي العراق: الوهابية الذين يُكفّرون الرافضة!! وفي فلسطين ضربوا المجاهدين بالبهائية والعلمانية، والآن: جاء دور الصومال ..