فهرس الكتاب

الصفحة 2863 من 4091

شرع الله .. وإن قلت بأن حكومة حماس تدعي بأنها إسلامية فحكومتك تدعي بأنها إسلامية، فإن قلت بأنك لا تستطيع القيام ضد حكومتك لضعفك، فقادة حماس يقولون لك بأنهم لا يستطيعون مخالفة الحكومات العربية والأجنبية والقوى الفلسطينة جملة واحدة لضعفهم عن هذا، فإن عذرت نفسك فلماذا لا تعذر غيرك!! ليس هذا تبريرًا، ولكنه نقاش منطقي يحتاج إلى نظر، فنحن دائمًا نُبرئ أنفسنا ونتهم غيرنا، وهذا ليس من الإنصاف، فإن كنا عاجزين عن تغيير واقعنا فكيف نطالب بتغيير واقع غيرنا ونتّهم من لا يحقق مطالبنا بالعمالة والخيانة والردة ونحن جالسون في بيوتنا نأكل ونشرب وننام ونهنأ بملذات الدنيا من غير منغّصات، ومن نتّهم: بين قتل وأسر وهتك عرض وجوع ومرض وخوف!!

نحن المسؤولون عن كل ما يجري في فلسطين، وليست حماس أو الجهاد أو حتى عباس واليهود، نحن الذين تقاعسنا عن الجهاد وتخاذلنا ورضينا أن نكون مع الخوالف، فكيف نلوم غيرنا وننسى أنفسنا!! بدلًا من أن نعتذر لأهلنا في فلسطين، ونعتذر لأخواتنا في سجون اليهود الغاصبين: نُعلن تكفيرهم وإخراجهم من الدين بحجة أنهم لم يقوموا بالواجب على الوجه المطلوب!! هل قمنا نحن بالواجب أو ببعضه!!

بعض الناس يقول: هذه مسائل عقدية تمس التوحيد، فنقول: أي توحيد يأمركم بخذلان المسلمين والتقاعس عن نصرتهم لمائة سنة!! أنت وأبوك وجدّك خذلتم المسلمين في فلسطين، فأي توحيد هذا!! حكومتك سلّمت فلسطين لليهود ولم يفعل أبوك لا جدّك شيئًا، فأي توحيد هذا وأي عقيدة!! إن العقيدة ليست أمورًا قولية واعتقادات قلبية فقط .. العقيدة التي لا يترجمها أصحابها على أرض الواقع ليس لها أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت