فهرس الكتاب

الصفحة 2910 من 4091

وفي أبريل 1997م عينه الرئيس الشيشاني أصلان مسخادوف رئيسا للوزراء , كما انتخب رئيسا لكونغرس الشعبين الشيشاني والداغستاني الذي تأسس في يونيو 1998م. وبموجب قرار اتخذه الكونغرس في اجتماعه الثاني أصبح باساييف رئيس مجلس الشورى الإسلامي الذي تأسس في أغسطس 1999م.

عند مهاجمة القوات الروسية لمنطقة بوتليخ الداغستانية (في أغسطس 1999م) توجه صقر القوقاز الأمير"باساييف"مع سيف الإسلام الأمير"خطاب"- رحمهما الله - إلى المنطقة للدفاع عنها. وعادا إلى الشيشان مطلع سبتمبر من العام نفسه بعد غزو روسيا للشيشان مجددا , واستمرا في قتالهما للقوات الروسية، وبُترت ساق باساييف (في فبراير 2000م) بعد ان انفجر فيه لغم بينما كان يقود انحياز المقاتلين من غروزني ليلا، قال الأمير"زليم خان يندرباييف"رحمه الله في مقالة له"ولعلي أتحدث عن لحظات الخروج من مدينة (غروزني) التي طوقها العدو من جميع الجهات، فبعد معارك طاحنة وصعبة وجدت المفرزة الأمامية للمجاهدين منطقة شاسعة مزروعة بالألغام، ولا يمكن الالتفاف حولها، ولا بد من عبورها دون تأخير؛ لأن التأخير يعني اكتساح العدو للجميع! .. عندها تقدم قائد العملية (شامل باساييف) إلى ساحة الألغام قبل الآخرين وقال لمن معه: إذا صادفت لغمًا فانفجرتُ فلا تتمهلوا، جروني جانبًا أو إلى الوراء، وتقدموا وافعلوا هذا كل مرة عند انفجار شخصٍ ما!. وتقدم (شامل) وانفجر فيه اللغم، فسحبوه جانبًا، وحدث الارتباك، ولكن رئيس بلدية غروزني (لاتشي دوداييف) - وهو ابن أخ جوهر دوداييف الرئيس السابق لجمهورية الشيشان - تقدم إلى الأمام مع المجاهدين وشق الطريق فانفجر فيه لغم ووقع شهيدًا، وهكذا سقط المجاهدون واحدًا تلو الآخر في ساحة الألغام، واستشهد منهم سبعة وعشرين مجاهدًا بعد أن فتحوا الطريق الوحيد لخروج المجاهدين من المحاصرة" (انتهى) ..

هذه هي القيادة الفذة، وهذا هو الصدق والإخلاص والتضحية، لم يكن شامل في المؤخرة، بل كان يقود الرجال إلى المعالي وهو أمامهم يقتحم الأهوال لا يبالي بنفسه في سبيل قضيته،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت