سبقتَ الناس إلى شرف الدنيا ولا أراك - إن امتثلت هذا الطريق - إلا تسبقهم في الآخرة، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال"إذا وقف الناس للحساب، جاء قوم واضعوا سيوفهم على عواتقهم تقطر دمًا فازدحموا على باب الجنة فقيل: من هؤلاء؟ قيل: الشهداء كانوا أحياء مرزوقين" (حسن: الطبراني في مسند الشاميين) !!
جاهد تصل للعيش من باب الردى ... واقْبس بنار الحرب أنوارَ الهدى
وإذا أردتَ لباس حُلّة سُندسٍ ... فالْقَ الأعادي بالحُسام مُجرّدا
فالحور تستحيي إذا ما لم تشُمْ ... خدَّ المُهنّد بالنَّجيع مُوَرّردا
والربُّ يضحكُ من شهيدٍ حاسرٍ ... لا يبتغي لِبْس الدِّلاصِ مُسرَّدا
هو يخلع الجُثمان في يوم الوغى ... كيف الدروع، لقد تعطَّر واهتدى
يا من يريد على الإله وفادةً ... اجعل مطيّتك الجهاد المُجْهِدا
وصِلِ المهنّد بالضِّراب لتجتبي ... صدرًا برُمّان النُّهودِ مُنهّدا
أو عانق السُّمْر الطوال فبعدها ... بيض تُحاكيها الغصونُ تأوّدا
عجبا لأحوال الشهيد فإنه ... في لمحة من دهره بلغ المدى
لا يجتبي ثمرَ الأسنّةِ والقنا ... إلا ويسقُط عندها مثل الندى
لم ترضى لنفسك أن تعيش مثل الناس، ولا أن تموت مثلهم، فمن أنت يا أخي، وما هذه الهمة، من أين أتيت بهذا الإصرار وهذه العزيمة!! ثلاثة قرون والكفار والمنافقون جلبوا على قلوب المسلمين بخيلهم ورجلهم وبإعلامهم وكيدهم ومكرهم .. ثلاثة قرون والكفار يعملون على مسخ هوية الأمة وقتل كل أمل في قلوب أبنائها وإرساء روح الإستسلام والإنهزام فيها!! ثلاثة قرون كان إعلامهم المقروء والمسموع والمرئي أعاصير وبراكين أحرقت جذوة الحق في قلوب أكثر البشر .. ثلاثة قرون ثم تأتي أنت بكل بساطة لتنسف عمل ثلاثة قرون ومئات الآلاف من الخبراء ومليارات الدراهم والدنانير والدولارات، كل هذا تجعله بخروجك للجهاد هباء منثورا