فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 4091

إن أفغانستان تقع في قلب مثلث بريماكوف، ولذا نلاحظ أن مهمة كولن باول هذه الأيام هي غواية أطراف المثلث (الصين ـ روسيا ـ الهند) للتخلي تماما عن فكرة بريماكوف مقابل: إدماج روسيا في الحلف الأطلسي وفق صيغة تشبع الكبرياء الروسي، وتصريحات روبرتسون Robertson ( المسؤول في الناتو) الأخيرة أفصحت عن ذلك، ومنح الهند مقعدا دائما في مجلس الأمن وهو أمر يبحثه الآن الطرفان الأمريكي والهندي تفاصيل تكييفه السياسي، ومنح الصين ميزات تجارية كبيرة في السوق الأمريكي ووعود أمريكية مؤكدة بعدم التدخل في شؤون الصين الداخلية (لعبة حقوق الإنسان في الصين والعبث بورقة الأقليات الدينية في الصين(النصرانية والإسلامية) .. إن هيمنة الأمريكان الحالية في أفغانستان ـ تحت مظلة مكافحة الإرهاب ـ ستتيح لهم قتل فكرة بريماكوف في مهدها وهي فكرة حركت قلقا رسميا متصاعدا في البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأمريكية ومجلس الأمن القومي هناك" (العالم ما بعد غزو مانهاتن 13 - 14\ د. عبدالله النفيسي) ."

31 -وهناك أمر مهم جدًا لم أجد أحد من الكتاب تطرق إليه وهو قضية تركستان الشرقية ("سينكيانج"باللغة الصينية، ومعناها المستعمرة الحديثة) والأهمية الإستراتيجية والعسكرية لهذه الدولة الإسلامية المستعمرة من قبل الصين.

تبلغ مساحة تركستان الشرقية 1,828,418 كيلومتر مربعًا (أي أكبر من تركيا بمرتين ونصف، أي خُمس مساحة الصين) ، ويبلغ تعداد سكانها حوالي 20 مليون مسلم، وهي مقاطعة غنية بالبترول (ومخزونها يظاهي - إن لم يكن أكبر من - مخزون الشرق الأوسط) و الفحم (600 مليون طن) وأجود أنواع اليورانيوم في العالم (12 تريليون) ، والصواريخ الصينية ذات الرؤوس النووية التي تصنعها الصين يتم انتاجها في المركز الذري في حوض لوبون في تركستان الشرقية .. وتعتبر تركستان الشرقية مركز الصناعات الحربية للصين وعصب قوتها العسكرية .. بقي أن نعرف بأن أفغانستان لها منفذ حدودي على تركستان الشرقية (ولاية بدخشان التي تسيطر عليها الأقلية الطاجيكية الموالية لأمريكا) .. وهناك مقاومة شعبية إسلامية للإحتلال الصيني في تركستان الشرقية .. وليس من المستبعد أن تحاول أمريكا احتواء هذه المنطقة المهمة ومساعدتها في الإستقلال من الصين مما سيؤدي إلى ضرب الصين عسكريًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت