فهرس الكتاب

الصفحة 3014 من 4091

قال الدكتور الخفاجي في مقالته في مجلة البيان:"أما في فبراير من عام 2005م فقد صدر لمؤسسة راند تقرير بعنوان"الإسلام المدني الديمقراطي: الشركاء والموارد والاستراتيجيات"، ويرى التقرير - كما ينقل أحد الباحثين [علي حسن باكير] - أنه لا يمكن إحداث الإصلاح المطلوب من دون فهم طبيعة الإسلام في المنطقة؛ الذي يقف سدًا منيعًا أمام محاولات التغيير، وأنّ الحل يكمن في النظر إلى المسلمين عبر أربع فئات، هي: مسلمين أصوليين، مسلمين تقليديين، مسلمين حداثيين، ومسلمين علمانيين."

أما فيما يتعلّق بالأصوليين فتقول (راند) : يجب محاربتهم واستئصالهم والقضاء عليهم، وأفضلهم هو ميّتهم لأنّهم يعادون الديمقراطية والغرب، ويتمسكون بما يسمى الجهاد وبالتفسير الدقيق للقرآن، وأنهم يريدون أن يعيدوا الخلافة الإسلامية، ويجب الحذر منهم لأنّهم لا يعارضون استخدام الوسائل الحديثة والعلم في تحقيق أهدافهم، وهم ذوو تمكُّن في الحجّة والمجادلة. ويدخل في هذا الباب السلفيون السنة، وأتباع تنظيم القاعدة والموالون لهم والمتعاطفون معهم، و (الوهّابيون) ، كما يقول التقرير.

وفيما يتعلق بالتقليديين تقول (راند) : يجب عدم إتاحة أي فرصة لهم للتحالف مع الأصوليين ويجب دعمهم وتثقيفهم؛ ليشككوا بمبادئ الأصوليين وليصلوا إلى مستواهم في الحجّة والمجادلة، وفي هذا الإطار يجب تشجيع الاتجاهات الصوفية ومن ثم الشيعية (يقول ابن خلدون: لولا التشيع لما كان التصوف) ، ويجب دعم ونشر الفتاوى (الحنفية) لتقف في مقابل (الحنبلية) التي ترتكز عليها (الوهابية) وأفكار القاعدة وغيرها، مع التشديد على دعم الفئة المنفتحة من هؤلاء التقليديين. وأوصى التقرير بأهمية أن (ندعم التقليديين ضدّ الأصوليين لنظهر لجموع المسلمين والمتدينين وللشباب والنساء من المسلمين في الغرب ما يلي عن الأصوليين:

1 -دحض نظريتهم عن الإسلام وعن تفوقه وقدرته،

2 -إظهار علاقات واتصالات مشبوهة لهم وغير قانونية،

3 -التوعية عن العواقب الوخيمة لأعمال العنف التي يتخذونها،

4 -إظهار هشاشة قدرتهم في الحكم وتخلّفهم،

5 -تغذية عوامل الفرقة بينهم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت