والجهاد في سبيله، لا برضى من لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا، وعليكم بإخوانكم المجاهدين واتركوا عنكم الحكام المرتدين والخونة المجرمين {أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ * مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ} (القلم: 35 - 36) ..
إن المسلمين في غزة اليوم بين خيارات عدة، منها:
1 -أن يستسلموا ليهود ويدخلوا جنة الدجال التي هي في الحقيقة نار.
2 -أو يسلّموا الأمر للمرتدين ويدخلوا تحت رحمتهم التي هي في الحقيقة عذاب.
3 -أو يجمعوا بين الأمرين بضبابية، فيما يسمى بأنصاف الحلول.
4 -أو يتوكلوا على الله ويصبروا ويصابروا ويقاتلوا فينالوا نصرًا أو شهادة.
إن الخيار الطبيعي لأي مسلم هو الخيار الرابع، وهو خيار صعب جدا، ويحتاج - كما قال ربنا سبحانه - إلى صبر ومصابرة، ويحتاج إلى جَلَد وحيطة وحذر وتضحيات كبيرة، وذلك لأن العالم كله ضد وجود حماس (وليس بقائها في السلطة كما يقول البعض) ، وهناك العملاء والخونة داخل غزة، وهناك حصار (اقتصادي-سياسي-عسكري) في بقعة صغيرة منبسطة يسهل تدميرها، كما أن دخول المساعدات إلى غزة يحتاج إلى حرب حقيقية ضد حكومة مصر، ودخول المجاهدين من الخارج إلى داخل غزة ليس بالمجدي عسكريا نظرًا لطبيعة المعركة وأرضها، فإذا بدأت المعركة فإن المسلمين في غزة سيُقصفون برًا وبحرًا وجوا، وهم محاصرون لا تأويهم جبال ولا تقوم لقنابل الأعداء الخنادق، فهم مكشوفون، والعدو ليس في قلبه ذرة رحمة: سواء العدو اليهودي والصليبي والبهائي والمرتد العربي (الفلسطيني وغيره) .. ليس لحماس في هذه المحنة إلا الله {وَكَفَى بِاللهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللهِ نَصِيرًا} (النساء: 45) ..
هناك بعض الأمور والحلول التي قد تكون مجدية للتخفيف عن المسلمين في غزة، وهي: