القرار في مسألة غزة قد يكون سهلا نوعا ما على من بخارجها، أما من داخل غزة فالقرار صعب جدا، فليس الذي يترقب قذيفة تقطّع ابنته الصغيرة، أو صاروخا يسيّر ابنه الرضيع أشلاء، أو رصاصا يخترق بطن أمه واخته وزوجته وأبيه بمثل الذي هو خارج غزة في بيته يملأ بطنه شرابًا وطعامًا وينام قرير العين ثم يقول للمجاهدين في غزة: إختاروا هذا ولا تختاروا ذاك!! إن اختار المجاهدون أن يُعطوا بعض الأحزاب المجتمعة عليهم من سائر أرجاء الأرض"نصف تمر المدينة"ليشتتوا الجمع فقد يكونوا معذورين، وإن اختاروا الجهاد والصبر والشهادة: فهم - إن شاء الله - مؤيَّدون مَنصورون ..
اللهم انصر إخواننا المسلمين في فلسطين .. اللهم اشدد وطأتك على يهود .. اللهم أرنا في يهود ومن والاهم عجائب قدرتك .. اللهم خذ المرتدين أخذ عزيز مقتدر، اللهم احصهم عددا واقتلهم بددا ولا تغادر منهم أحدا .. اللهم إنا ندرأ بك في نحورهم ونعوذ بك من شرورهم ..
اللهم يا مجيب دعاء المضطرين: أجب دعوة الأيامى والثكالى في أرض أنبياءك .. اللهم إنهم ضعفاء فقوّهم، وعرايا فاكسهم، وجَوعى فأطعمهم .. ربنا إنه قد انقطع عنهم مدد الأرض، وأنت مالك الملك، وليس لهم إلا أنت .. اللهم كن لهم ولا تكن عليهم .. اللهم لا تكلهم إلى أنفسهم طرفة عين .. اللهم أرهم الحق حقا وارزقهم اتباعه، وأرهم الباطل باطلا وارزقهم اجتنابه .. اللهم قوهم بالمسلمين وقو المسلمين بهم .. اللهم احفظ قادتهم ومجاهديهم وسائر رجالهم ونسائهم وأطفالهم وشيوخهم .. اللهم احفظ إخواننا وأخواتنا وأبنائنا وبناتنا في فلسطين وسائر الأرض يا أرحم الراحمين ..
والله أعلم .. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ..
كتبه
حسين بن محمود