فهرس الكتاب

الصفحة 3179 من 4091

لصالح النظرية الثانية، وثلث امتنع عن التصويت خوفًا من اتهام الثلثين الأوّلين لهم بالإنتماء للقاعدة!!

يقول القاعدي: إن الإنتماء للقاعدة لا يكون إلا بقعود القاعد عن تقعيد القاعدة، وإلا فهو قاعدي، على قاعدة: لا تقعيد بدون قاعدة، فالقاعدي لا يقعد، والقاعد ليس بقاعدي، على أنه: ليس قعود كقعود، فالأوّل قاعد لنفسه، والثاني قاعد لغيره، أي أن الأوّل ليس بقاعدي وإن كان قاعدًا، والثاني قاعدي وإن كان واقفا .. هذا تعريف الإعلام العربي والعالمي للقاعدة، وهو تعريف موجّه للقواعد وليس للقاعدة، فالقاعدي يعرف ما هيّة القاعدة، حيث أخذها من قواعد، أهمها:

{فَإِذَا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} (التوبة: 5) .. فهذه القاعدة، وهي غير القعود في {وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ} (التوبة: 46) ، ولذلك يؤمرون بالقعود لأنه {فَإِنْ رَجَعَكَ اللهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَاذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ} (التوبة: 83) ، وليت القوم اليوم يكونون كالقواعد هنا {وَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللهِ وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَاذَنَكَ أُولُو الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُوا ذَرْنَا نَكُنْ مَعَ الْقَاعِدِينَ} (التوبة: 86) ، وهم بعيدون كل البعد عن القواعد هنا {لاَ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا} (النساء: 95) ، ولكنهم أقرب للقواعد هنا {الَّذِينَ قَالُوا لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} (آل عمران: 168) ، وهم وحكامهم اتفقوا على القعود هاهنا وَلاَ تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت